أجرت الدولية للمعلومات استطلاعا للرأي حول رأي اللبنانيين في ما يحصل من أحداث في غزة وتأثيره على لبنان.
الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- فتح استطلاع "الدولية للمعلومات" بشأن حرب غزة ككل وانخراط حزب الله فيها منفذا مفيدا للنقاش الوطني. أهمية الاستطلاع أنّه ينطلق من الواقع اللبناني بتنوّعه الطائفي وهذا مدخل علمي الى طبيعة الأرضية التي دار فيها الاستطلاع في عيّنة تألفت من ألف شخص من مناطق وطوائف مختلفة. وتكمن أهميته أيضا ، في توقيته، في ظل تنامي القلق من انعكاسات حرب غزة على لبنان. وما لم يقله الفيلم الذي عرض فيه جواد عدرا واليسيا جمال نتائج الاستطلاع مفصّلا بالأرقام، أنّه جاء ليغطي الفراغ الهائل الذي يتركه مجلس النواب الذي هو في أصله منصة نقاش وطني ليس فقط في الشأن التشريعي إنما في مسألتي محاسبة السلطة التنفيذية ومناقشة الأمور المصيرية والخطيرة أيضا. وفي الاستطلاع أهمية حين يطرح ، بشكل واقعي، موقع حزب الله في حرب غزة لجهة انخراطه فيها ، فأسقط عمدا وكليا موقع الحكومة ومؤسساتها العسكرية من الاستطلاع، وكأنّه يعكس حقيقة الدولة وواقعها الحالي لكنّ عدرا أشار في مقدمته الى تقصير الحكومة في اتخاذ تدابير واضحة لتأمين حاجات المواطنين اليومية منتقدا استغلال تجار العقارات في رفع الإيجارات استباقا لأي نزوح من الجنوب. وفي الاستطلاع أهمية قصوى لتزامنه مع بشائر انعكاس حرب غزة على الشارع اللبناني حيث انحرف المتظاهرون، تحت علمي فلسطين وحزب الله، عن الأسس الديمقراطية والحضارية، في تعبيرهم الميداني عن تأييد قضيتهم، في مناطق من المتوقع أن تشهد "سيل دم" في حال تكررت مظاهر الاعتداءات على أهداف مدنية . هذا الاستطلاع المهم، في توقيته ونتائجه، وزعته "الدولية للمعلومات" في فيلم وثائقي بعنوان " كلام الأرقام" في لحظة من الغليان الوجداني الذي يتراجع فيه المنطق في قياس مسارات الحروب والنزاعات. أصرّ جواد عدرا على الظهور في بداية الفيلم وتحدّث بهدوء، بعيدا عن الغليان السائد، فرمى سلسلة من الكلمات المفاتيح منها: "في هذه الظروف من المفروض أن نفكر "سوا" كيف الانسان يخدم بلده"، وطرح النقطة الشائكة والمتفجرة ، :" هل الاعتداء على غزة هو اعتداء على لبنان؟ وفي حال الاعتداء على لبنان هل يدافع عن نفسه؟ ومع أنّه استبعد الاستنتاجات الواضحة قريبا، أعلن النتيجة أنّ كثيرا من اللبنانيين يقولون " اللي فينا بيكفينا". أظهرت نتائج الاستطلاع المُنجز على أسس طائفية ومناطقية، أنّ هناك غالبية من اللبنانيين تؤيد عملية " طوفان الأقصى لأنها رد فعل على الاضطهاد والظلم والحصار. وجاءت نتيجة تأييد حزب الله أو معارضة انخراطه في الحرب بنسبة ٤٨٪معارضة و٤٣٪ تأييد. توزعت نسب المؤيدين للانخراط بين ٣٤٪ للانخراط فقط في حال الاعتداء على لبنان ، و٣٠٪ للانخراط فورا، وتوزعت النسب الباقية على ربط الانخراط بالاجتياح البري أو القصف الطويل وارتفاع سقوط الضحايا. أنقر على الرابط لمشاهدة الاستطلاع بالتفصيل:
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.