رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مبادرة جبران باسيل معلنا أنّ قرار الحرب والسلم بيد حزب الله.
الأربعاء ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٣
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن قرار السلم والحرب ليس في يد الدولة اللبنانية بل بيد حزب الله، مشيراً إلى أنه “في الجلسة النيابية التي انعقدت في 17 تشرين الأول أيّد فقط نحو 40 نائباً من المعارضة، اتخاذ المجلس موقفاً واضحاً بشأن جرّ لبنان إلى الحرب”. وسُئل جعجع عن رأيه بالمبادرة التي أطلقها أخيراً رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، قال جعجع، في حديث لجريدة l’orient lejour: ” لا أحبّذ خطوة استغباء الناس، خصوصاً في ظل هذا الوضع المتردي الذي يعيشونه اليوم، إذ أن باسيل لا يملك أي مبادرة، بل يختار إيماءات لا فائدة منها، والدليل على ذلك، أن لا أحد يعلم بالنقاط الرئيسية لـ”المبادرة” التي لو كانت موجودة، لكان باسيل عقد مؤتمراً صحافياً حتى نستطيع اتخاذ موقف واضح منها. وفي هذا السياق، يهمني أن أشير إلى نقطة واحدة: من أجل الحكم على مبادرة ما، من المفترض أن نأخذ بعين الاعتبار الشخص الذي يقترحها، من هنا، أعتقد أن باسيل لا يتمتع بالمصداقية في هذا المجال، بل هو جاد فقط، حين يتعلق الأمر بتقاسم الجبنة، وبالتالي لكل هذه الأسباب لا أسهب في الحديث عن مسعى السيد باسيل.” وسئل: ولكن باسيل يكثّف نشاطه بينما أنتم غارقون في الصمت.لماذا لا تستنفرون لاتخاذ موقف واضح، بدلا من إفساح المجال أمام رئيس التيار الوطني الحر لإطلاق مبادرته؟ أجاب جعجع: “اليوم، قُضي الأمر. لم تعد المعارضة قادرة على القيام بأي شيء. لكن أريد تأكيد المؤكد “أننا لسنا صامتين. لقد عملنا جاهدين طوال 18 عاما حتى لا نصل إلى هذا الوضع، ودفعنا ثمناً باهظاً من أجل هذا الهدف. لكن في الواقع، قرار السلم والحرب ليس في يد الدولة اللبنانيّة، بل بيد حزب الله.كما أن جبران باسيل ساهم بشكل كبير في الوصول إلى هذه النتيجة.” ورداً على سؤال حول إمكان القوات القيام بأي شيء ضد حزب الله المنخرط في القتال ضد إسرائيل من لبنان، ولا سيّما أن الواقع يبقى أن القوات اللبنانيّة لديها أكبر مجموعة نيابيّة معارضة؟ أجاب جعجع: “لدينا الكتلة النيابية الأكبر، لكن عددنا ليس كافيا للتأثير على مجريات الأمور، لأن بعض القوى السياسية لا تقدّم لنا الدعم الذي نحتاج إليه. على سبيل المثال، خلال جلسة مجلس النواب في 17 تشرين الأول (المخصصة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية)، أيّد فقط نحو أربعين نائباً من المعارضة، اتخاذ المجلس موقفاً واضحاً بشأن رفض جرّ لبنان إلى الحرب في غزة. وأذكر في هذا السياق ، أن البلاد منخرطة بالفعل في الحرب، ويتجلّى ذلك في الوضع الاقتصادي السيء وانخفاض عدد الرحلات الجوّية في المطار (علماً أننا في موسم الركود). تابع “لم تعد المعارضة قادرة على اتخاذ أي مبادرة. لكنها ليست الوحيدة في هذا الوضع، باعتبار أن لا أحد يستطيع أن يفعل أي شيء، لكن في الوقت عينه، يجب ألا ننسى أن المعارضة بذلت كل ما في وسعها لتجنّب الوصول إلى هذه المرحلة، وستواصل الضغط والدعوة إلى عدم انخراط لبنان في الحرب.” وعن تأثير الصراع في غزة على الانتخابات الرئاسية، لفت رئيس القوات إلى أنه “قبل 7 تشرين الأول، تم تجميد الملف عند درجة 10 تحت الصفر، فيما اليوم يتم تجميده عند درجة 100 تحت الصفر. إلى ذلك، يرتبط كل شيء بنتيجة الحرب الحالية، قد تستمر الإعاقة طويلا، لكن لن نسمح بأي حال من الأحوال أن يفرض علينا معسكر الممانعة انتخاب رئيس.”
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.