شهدت الساعات الماضية في حرب غزة ذروة المواجهات البرية والقصف الجوي الإسرائيلي على مخيم جباليا ما أحدث مجزرة جديدة.
الأربعاء ٠١ نوفمبر ٢٠٢٣
اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل تسعة جنود خلال التوغل البري من دون أن يعطي تفاصيل عن مكان مقتلهم وزمانه. وذكر راديو الجيش الإسرائيلي أنّ معظم القتلى من جنود المشاة الذين أصيبت مركبتهم بصاروخ مضاد للدروع. وركزّ الجيش الإسرائيلي على اغتيال القيادي في حماس إبراهيم بياري في غارات على مخيم جباليا المكتظ بالسكان فوقع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن "العشرات من مقاتلي حماس" كانوا في مجمع الأنفاق تحت الأرض مثل بياري وقُتلوا أيضًا عندما انهار في الهجوم. ونفى المتحدث باسم حماس حازم قاسم وجود أي قائد كبير في المخيم، ووصف هذا الادعاء بأنه ذريعة إسرائيلية لقتل المدنيين. وقال بيان لحماس إن هناك 400 قتيل وجريح في جباليا التي تستضيف عائلات اللاجئين الفارين من الحروب مع إسرائيل التي يعود تاريخها إلى عام 1948. وبعد الهجوم على جباليا أظهرت لقطات لعشرات الجثث ملقاة باللون الأبيض ومصطفة على جانب المستشفى الإندونيسي. تصعيد إسرائيلي: قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت للصحفيين يوم الأربعاء: "سأفعل أي شيء لتدمير حماس بالكامل. أنا ملتزم بذلك. هذه هي الحرب (من أجل) مستقبل إسرائيل - لا أقل من ذلك." أضاف : "أمام إرهابيي حماس خياران: إما القتل أو الاستسلام دون شروط". الوضع المأساوي: وفي حين يدفع سكان غزة ثمنا غاليا من دمائهم، ذكرت الأمم المتحدة ومسؤولو إغاثة آخرون أن المدنيين في القطاع يعيشون في كارثة صحية عامة، حيث تكافح المستشفيات لعلاج الضحايا مع انقطاع إمدادات الكهرباء. وأعلنت شركة بالتل، أكبر مزود للاتصالات في غزة، أن خدمات الاتصالات والإنترنت انقطعت بالكامل، الأربعاء، في القطاع مرة أخرى. الضفة الغربية: قال مدير الهلال الأحمر محمود السعدي إن ثلاثة فلسطينيين على الأقل استشهدوا في عملية عسكرية إسرائيلية. جنوب لبنان: تتواصل المواجهات ،وزعم الجيش الإسرائيلي أنّه اعترض وأسقط صاروخ أرض جو أطلق من جنوب لبنان نحو طائرة حربية الليلة الماضية. ويسود الهدوء قرى القطاعين الغربي والأوسط صباح اليوم، بعد قصف إسرائيلي عنيف ومتقطّع مساء أمس، طال عدداً من القرى المتاخمة للخط الأزرق من الناقورة غرباً وحتى بلدة رامية شرقاً. وكان الطيران الإسرائيلي نفّذ غارات استهدف فيها منزلاً في محيط بلدة ياطر، ما أدّى إلى وقوع إصابات نقلت إحداها إلى مستشفى تبنين الحكومي، في ظل استمرار إطلاق القنابل المضيئة في سماء المنطقة. وشكّلت الحرائق المشتعلة منذ أيام في الأحراش المتاخمة للخط الأزرق خطورة لفرق الإطفاء بسبب القنابل العنقوديّة. البحر الأحمر: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر زوارق وصواريخ في البحر الأحمر، في إطار التعزيزات بالمنطقة، بعد أن أعلن سلاح الجو الاسرائيلي اعتراض صاروخ أرض-أرض، قادم من جهة البحر الأحمر، بواسطة منظومة "حيتس" للمدى الطويل. الافراج عن الرهائن: قال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، إن حماس أبلغت الوسطاء أنها ستفرج قريبا عن بعض من الأسرى الأجانب. ولم يذكر تفاصيل أخرى عن عدد الأسرى أو جنسياتهم. فتح المعابر: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن الولايات المتحدة حققت "تقدما حقيقيا" في الساعات القليلة الماضية في المفاوضات لتأمين ممر آمن للأمريكيين وغيرهم من الرعايا الأجانب الذين يرغبون في مغادرة غزة. وقالت الوزارة إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن سيزور إسرائيل يوم الجمعة لعقد اجتماعات مع أعضاء الحكومة ثم يقوم بزيارات أخرى في المنطقة. وتعمل الولايات المتحدة وقطر ومصر على فتح معبر رفح إلى مصر. وقالت سلطة الحدود الفلسطينية إن مصر ستسمح لـ 81 من سكان غزة الذين أصيبوا بجروح خطيرة خلال أسابيع القصف بالدخول يوم الأربعاء. تظاهرات واشنطن: وفي العاصمة الأميركية رفعت مجموعة من المتظاهرين المناهضين للحرب أياديهم الملطخة باللون الأحمر لمقاطعة جلسة استماع في الكونغرس بشأن تقديم المزيد من المساعدات لإسرائيل. ورددوا هتافات من بينها "وقف إطلاق النار الآن!" "احموا أطفال غزة!" و"أوقفوا تمويل الإبادة الجماعية".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.