يصرّ البطريرك الماروني على التجديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون في حال تعثر إيجاد البديل له.
الخميس ٠٩ نوفمبر ٢٠٢٣
يتوافق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع البطريرك الراعي على التجديد في قيادة الجيش ويدرس ميقاتي سبل هذا التجديد عبر قانون من مجلس النواب أو تدبير حكومي. وفي حين يتواصل ميقاتي مع حزب الله في موضوع الجنوب لعدم انجرار لبنان الي حرب غزة،يسعى الى بلورة الصورة والتواصل الى " حل معقول وموزون يؤمن الحفاظ علي أمن لبنان " كما توقع مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال ، الوزير السابق نقولا نحاس. ويعارض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل التجديد أو التمديد لعون في قيادة الجيش في وقت يسود الغموض موقف الثنائي الشيعي الذي يشكّل بيضة القبان في هذا الملف. ويرتكز ميقاتي على التجديد على المبدأ الذي اعتمده في ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامه على أن لا تغيير في القيادة أثناء المعركة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.