تصاعد التوتر في جنوب لبنان بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله.
الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠٢٣
أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان "حزب الله يتصرف بوطنية عالية وأنا مطمئن على عقلانيته"، لافتا الى اننا "وضعنا خطة طوارئ لثلاثة أشهر قادمة إذا حصلت أي حرب في لبنان". واشار في حديث لقناة "الجزيرة"، الى اننا "لسنا هواة حرب ولن نقوم بأي خطوة لإشعال مزيد من الحروب في المنطقة"، موضحا ان "لبنان يتمسك بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ويؤكد عليها". ولفت الى ان "الحذر موجود ونأمل أن تؤدي الاتصالات إلى وقف إسرائيل إطلاق النار في جنوب لبنان". وشدد على ان "ما يهمني أن يبقى لبنان بعيدا عن الحرب ونتطلع دائما إلى الاستقرار"، مطالبا بـ"وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن". وذكر اننا "نحافظ على ضبط النفس وعلى إسرائيل وقف استفزازاتها المستمرة في جنوب لبنان"، معتبرا انه "لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن يستمر نزف الدماء في غزة بسبب الوحشية والمجازر". واوضح ان "نتائج القمة العربية الإسلامية أفضل بكثير مما كنت أتوقع وأرجو ألا تبقى قراراتها حبرا على ورق"، ورأى ان "لا أحد يستطيع أن يتحمل المجازر التي تحدث في غزة". وطلب "من الدول العربية خصوصا التي لديها علاقات مع إسرائيل الضغط لوقف الاستفزازات بجنوب لبنان". التوتر الميداني: استعرت حدة المواجهات على الحدود الجنوبية بعد ظهر الليوم اثر بعد مقتل إسرائيليين اثنين، ووسع الجيش الاسرائيلي من وتيرة اعتداءاته على المناطق الجنوبية ، اذ اطلقت مسيرة معادية قرابة الثانية والربع من بعد ظهر اليوم، صاروخا موجها باتجاه اطراف تلة الطهرة الشرقية و المطلة على بلدة كفررمان. وتعالت سحب الدخان من المنطقة التي تعتبر مفتوحة وقريبة من المنازل السكنية. وتزامن ذلك مع اعتداءات للمدفعية المعادية طالت اطراف كفرتبنيت ، محيط كنيسة الجرمق ، مجرى الجردلي ومنطقة زريقون بين كفررمان والجرمق بقذائف من عيار ١٧٥ ملم. إلى ذلك، طال القصف الإسرائيلي بلدات الطيبة وطيرحرفا، ومنطقة البويضة في قضاء مرجعيون. كما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي سبع غارات في أقل من ساعة تركزت في القطاعين الاوسط والشرقي مستهدفا كلا من الجرمق وعلي الطاهر والدبشة ومحيط المحمودية والعزية وقرب الخردلي ومحيط القليعة وديرميماس. و صدر عن "المقاومة الإسلامية" البيان الآتي: "دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وتأييداً لمقاومته الباسلة والشريفة، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة (14:15) من يوم الأحد 12-11-2023 تجمعاً لأفراد العدو الصهيوني في مثلث الطيحات رويسة العاصي بالأسلحة المناسبة وحقّقوا فيه إصابات مؤكدة" . اعلن حزب الله عن استهدافه ثكنة زرعيت بقذائف المدفعية وايضا تجمعًا للمشاة في بركة ريشا بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مؤكدة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.