على رغم اتفاق الهدنة المؤقتة في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، استمر القصف العنيف على الحدود الجنوبية ولو بشكل متقطع.
الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٣
اشتدت حدة القصف عصرا في الجنوب، حيث افادت "الوكالة الوطنية للاعلام" بأن القصف المعادي طاول معظم القرى الحدودية في القطاع الغربي. وسقط عدد من القذائف على طريق الناقورة الرئيسية وتوجهت سيارات الاسعاف الى هناك. وتعرضت منطقة اللبونة لغارات جوية وقصف مدفعي في الوقت نفسه. كما نفذت مسيرة اسرائيلية معادية اعتداء جويا، قرابة الرابعة والربع من عصر اليوم، حيث استهدفت منطقة مفتوحة تقع بين بلدتي يحمر الشقيف ودير سريان بصاروخ . والى ذلك، استهدفت إسرائيل دراجة نارية على طريق الناقورة بإتجاه علما الشعب وعلى متنها شابين. وافادت "الوكالة الوطنية" لاحقا بأن الغارة التي استهدفت دراجة نارية ما بين الناقورة وعلما الشعب ادت الى اصابة اثنين كانا على متنها، وقد اصيبا بجروح طفيفة وتم نقلهما الى مستشفيات صور. إلى ذلك، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة اللبونة في الناقورة، حيث أطلقت صافرات الإنذار في مقر اليونيفيل. كما طال القصف الاسرائيلي أطراف زوطر الشرقية- عدشيت القصير. قصف محيط دمشق: اعلن مصدر عسكري سوري لوكالة الانباء السورية "سانا" بانه "حوالي الساعة 15:10 بعد ظهر اليوم نفذ العدو الصهيوني عدواناً جوياً بصاروخين من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي للعدوان وأسقطت أحد الصواريخ واقتصرت الخسائر على الماديات".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.