نفذت اسرائيل وحماس مضمون الصفقة القطرية بتبادل المحتجزين والأسرى وتثبيت هدنة لأيام.
الجمعة ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- اكتملت الصفقة القطرية بين إسرائيل وحماس ودخلت غزة في هدنة لأيام الا اذا طرأ ما يؤدي الى تمديدها بحسب مسار الوساطة القطرية برعاية أميركية ودعم مصري. من يرصد الشارعين الفلسطيني والإسرائيلي يلاحظ أنّ معظم سكان غزة يرفضون الهدنة ويتمنون وقف اطلاق نار دائم. بالتأكيد خطاب السكان المنكوبين يختلف عن خطاب قيادة حماس التي يتوعد قادتها بالاستمرار في القتال. إسرائيليا، يبدو بنيامين نتنياهو في فكّي كماشة. تضغط عليه إدارة الرئيس جو بايدن لعدم توسيع الحرب وتحييد المدنيين ، ويضغط عليه الجناح المتطرف في حكومته لاستئناف الحرب بعد مبادلة المحتجزين والأسرى حتى أنّ وزراء من حكومته هددوا بالاستقالة اذا لم يستمر القتال حتى القضاء على حماس. نتنياهو هو العنصر الأضعف في هذه اللحظة، فالرأي العام الممثل في كتل المعارضة ينتظره لمحاسبته على مستويين: إخفاقه في تجنب كارثة عملية طوفان الأقصى، وادارته الحرب الحالية انطلاقا من نتائجها وفي مقدمها تحرير المحتجزين ومصير حماس وحلفائها في غزة، ولا يبتعد مصير الجبهة اللبنانية عن المحاسبة. ما يقويّ موقع نتنياهو هو أنّ المنظومة السياسية والعسكرية تدرك حاجة إسرائيل في مرحلة الحرب الى حكومة، وتدرك أيضا صعوبة تشكيل حكومة جديدة في ظل اختلاط الأوراق الداخلية، وموازين القوى التي أفرزتها الدورات الانتخابية المتلاحقة سابقا. ما يفرّق بين نتنياهو وقيادة حماس أنّ الأول تحت سيف المحاسبة في حين أنّ الثانية لا تكترث. أميركيا، تلتقط الإدارة الأميركية الكثير من خيوط اللعبة أو معظمها، فهي حاجة إسرائيلية، عسكريا وأمنيا وديبلوماسيا، وتضغط على حماس عبر "الصديق المشترك" قطر. حددت إدارة بايدن سلّم أولويات: عدم اتساع الحرب، تحرير المحتجزين، دعم إسرائيل بشرط الإبقاء على المساعدات الإنسانية لسكان غزة. وفي أولويات الأجندة الأميركية وضع حل الدولتين على السكة، وهذا جوهر عمل الديبلوماسية الأميركية في المرحلة المقبلة، مع ادراك الرئيس بايدن وفريق عمله أنّ وضع هذا الحل على طاولة التفاوض يحتاج الى وقت والى تأمين مستلزماته خصوصا ما تطالب به المملكة العربية السعودية في مبدأ: التطبيع مقابل حل الدولتين. ومن مهمات الديبلوماسية الأميركية تهيئة ظروف التفاوض من خلال تنفيذ مطلب سعودي خلجيي وعربي وهو تسليم قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني. إيرانيا، تلعب طهران لعبة مزدوجة، تتبرأ من عملية طوفان الأقصى وردود فعل الحوثيين وحتى حزب الله عليها ، إنجازها حتى الآن باتجاهين :تثبيتُ موقعها على الخريطة الدولية ولو تقدمت عليها مصر وتركيا وقطر.والاتجاه الثاني تحريك الأفخاخ الإقليمية عبر وكلائها في اليمن والعراق والبنان برغم خسارتها ورقة " وحدة الجبهات" بتحييد النظام السوري نفسه عن حرب غزة، وهذا ما يجعل مفتاح التصعيد أو التهدئة بيدها. لبنانيا، يبدو حزب الله ملك الساحة، فلا معارضة لأدائه في الجنوب، ولا سؤال عن جدوى فتحه الجبهة اللبنانية وإدخال العنصر الفلسطيني اليها، ولا حساب لكلفة هذه الجبهة المفتوحة وتأثيرها اذا طالت الحرب خصوصا مع ظهور إخفاقات.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.