اعلن موظفو الادارة العامة الاضراب ابتداء من الاربعاء حتي اشعار آخر.
الثلاثاء ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٣
صدر عن تجمع موظّفي الإدارة العامة البيان الرقم (5) الآتي: “عطفاً على البيان رقم (٤)، والذي صدر بالأمس بتاريخ ٢٧/١١/٢٠٢٣. بالتنسيق مع جمعية متخرّجي معهد الإدارة، ونتيجة للاتصالات التي أُجرِيَت مع الجهات المعنية وبعد التنسيق مع الزملاء في معظم الإدارات، وحيث انّ المماطلة وتجاهل الحكومة لمطالب الموظفين في الإدارة العامة وأهمها المرسوم الموافق عليه في مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة، قد ظهر جلياً من خلال عدم إدراجه على جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد يوم غد بتاريخ ٢٩/١١/٢٠٢٣، يُعلن تجمّع موظفي الإدارة العامة التوقف عن العمل ابتداءً من يوم الغد الأربعاء ٢٩/١١/٢٠٢٣ وحتّى صدور بيانٍ آخر، ويتمنّى التجمع من جميع الموظفين الإلتزام بالتوقف عن العمل لبدء مسيرة تحصيل الحقوق، وخاصة لعدم وجود أي سبب يمنع الحكومة من تحسين واقع العاملين في الإدارة اسوة بغيرهم في بقية القطاعات”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.