لفت الشيخ أحمد قبلان الى ان "تمرير أي تسوية رئاسية بمجلس النواب يمر بطبخة حلول وطنية".
الأحد ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٣
اشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الى ان "الجبن السياسي والقطيعة الوطنية خيانة، والتعويل على النفوذ الدولي انتهى وسط منطقة تغلي فوق بركان، فيما تل أبيب تغرق بوحل حرب المدن ولن تخرج بنصر حتى لو استنفدت مليون طن من ترسانة واشنطن والأطلسي، ومن يقود حرب الإرهاب والإبادة هو تل أبيب وواشنطن وليس شعوب المنطقة، وحماية الأوطان تحتاج إلى مواجهة وأثمان لا هروب واستسلام، وما تقوم به المقاومة على الجبهة الجنوبية ضمانة لألف سنة سيادية، والحلول الوطنية تحتاج إلى تضامن وحلول لا قطيعة وعداوة، وقيادة الجيش مهمة وطنية والأهم رئاسة الجمهورية". ولفت الى ان "تمرير أي تسوية رئاسية بمجلس النواب يمر بطبخة حلول وطنية لأن الرئاسة بظرفها وموقعها وواقع البلد والمنطقة قضية وطن لا سوق أرباح ولا لعبة مصالح حزبية، ومن يقاطع الحلول الوطنية والتسوية الرئاسية يرتكب جرم هدم لبنان لا من يمنع المشروع الدولي من خطف لبنان ورئاسته، وكلنا نعرف أنّ البلد مفتوح على النفوذ الخارجي، وبورصة السياسة بالبلد معروفة، والأصابع الأميركية تنتظر أي مقامرة، وتاريخ اللعبة الديمقراطية مكشوف، والمطلوب ديمقراطية وطنية لا خيارات عددية، والتعويل على واشنطن ضياع للبنان، والجولات الخارجية ليس لها وظيفة إلا إعادة تدوير مواقع الدولة بما يخدم مصالح واشنطن والغرب على حساب المصالح اللبنانية، والحل بيد اللبنانيين فقط، والأبواق المأجورة المدفوعة الأجر تضع لبنان بمهبّ الريح".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.