ألقت ندوة مركز التراث اللبناني" في LAU أضواء منسية على نتاج الأخطل الصغير.
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٣
أعاد مركز التراث في الجامعة اللبنانية الأميركية، قامة الشاعر بشارة الخوري المعروف بالأخطل الصغير لتمتدّ على الخريطة الشعرية العربية واللبنانية من خلال ندوة خاصة. ركزّت الندوة على نتاجه الشعري وتداخله في مجال الأغنية وفي الذاكرة التي تنعمّت بقراءة نصّه الشعري الذي أسّس للاختزال المُشبع في التعبير. معوَّض: عودة إِلى شبابنا الجميل افتتح الندوةَ رئيسُ الجامعة الدكتور ميشال معوّض بكلمة جاء فيها: "من أَجمل ما فيها، هذه الأُمسية، أَنها تُعيدُنا إِلى ماضٍ جميلٍ من نَشْأَتِنا وشبابنا، وكيف كان يومَها ذاك الزمنُ الجميل. فمنذ الصفوف الثانوية في المدرسة، وَعَينا على قصائدَ أَحبَبْناها وحفِظْناها ولم تغادِرْ ذاكرتَنا لجمالها وذكرياتها. فنتذكَّر بعضَ ما حفِظْنا، ونستعيدُ أَبياتًا باقيةً في الذاكرة منها: قُمْ نُقبِّلْ ثغْرَ الجهادِ وجِيدَهْ أَشرقُ الكونُ يومَ جدَّد عيدَه نحن لا نحسبُ الحياةَ حياةً أَو نُفَدّي أَوطانَنا المعبوده ومنها: عُذْرٌ لِمن ماتَ لا عُذرٌ لِمن سَلِما إِذا تَهدَّم مجدٌ واستُبِيحَ حِـمَى سِيَّانِ عند ابْتِناءِ المجد في وطنٍ مَن يحملُ السيفَ أَو من يحملُ القَلَما هذه وسواها مما أَحبَبْنا لبنانَ لأَننا أَحبَبْناها ورَدَّدْناها. وأَضاف: "لكننا أَيضًا أَحببْنا ورَدَّدنا الكثير من القصائدِ الـمُغَنّاة، وهي باقيةٌ إِلى اليومِ في مكانٍ جميلٍ من أَيام شبابنا الأَوَّل. نتذكَّر مثلًا بصوت عبد الوهاب: الهوى والشبابُ والأَملُ المنشودُ تُوحي فتبعَث الشعر حيَّا أَأَنا العاشق الوحيد لتُلقى تَبِعَاتُ الهوى على كَتِفَيَّا؟؟ ونتذكَّر بصوت فيروز: يا عاقدَ الحاجبينِ على الجبينِ اللُجَينِ إِن كنْتَ تقصِدُ قتْلي قَتَلْتَني مرَّتينِ وختم معوض: "وراءَ هذه الأَبيات جميعًا: شاعرٌ واحدٌ ملأَ أَسماعَ لبنانَ والشرق. إِنه الأَخطل الصغير... إِنه أَمير الشعراء... إِنه شاعر الهوى والشباب، مَن نحن مَدعوُّون هذا المساء إِلى تَذَكُّره في هذه الوليمة الشعرية والغنائية من عالَم الأَخطل الصغير". زغيب: قراءات بعدها عرضَ مديرُ "المركز" الشاعر هنري زغيب محطاتٍ رئيسةً من سيرة الأَخطل الصغير، وقرأَ على الحضور أَبياتًا اختارها من بعض قصائد الشاعر: "الهوى والشباب"، "سعد زغلول"، "أَحمد شوقي"، "جبران"، "الصبا والجمال"، "المتنبي"، "كفانيَ يا قلب"، "يا أُمَّةً غدَت الذئاب تَسُوسُها"، "عُذْرٌ لِمن مات"، "عيد الجهاد"، وسواها. وختم القراءات بأَبيات من قصائد الشعراء في مبايعة الأَخطل الصغير "إِمارة الشعر" (قصر الأُونسكو - 4 حزيران 1961) من أَمين نخلة وصالح جودت وأَحمد السقاف وعمر أَبو ريشة وآخرين، ثم بأَبرز ما قيل في مهرجان الذكرى الأُولى لغياب الشاعر (قصر الأُونسكو – 28 كانون الأَول 1969) من سعيد عقل ونزار قباني ومنصور الرحباني وأُنسي الحاج ومحمد الفيتوري وآخرين. أُغنيات من شعره: وتخلَّلت القراءاتِ أُغنياتٌ من شعر الأَخطل الصغير بمرافقة موسيقية من فادي أَبي هاشم، وغناء مارينا العْتِلّ ("قد أَتاك يعتذرُ"، "يا عاقد الحاجبَين")، وأَمين أَضباشي ("يا ورد مين يشتريك"، "عشْ أَنتَ إِني متُّ بعدك"، "جفنُه علَّم الغزل"). كلام الصورة: رئيس الجامعة يلقي كلمته، إِلى يمينه هنري زغيب، مارينا العتِلّ، أَمين أَضباشي، فادي أَبي هاشم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.