استشهد عسكريّ للجيش اللبناني بنيران اسرائيلية.
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٣
تعرض "مركز عسكري للجيش في منطقة النبي عويضة - العديسة لقصف من قبل العدو الإسرائيلي ما أدى إلى استشهاد عسكري وإصابة ٣ آخرين، نقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة"، وفق ما اعلنت قيادة الجيش. مساء، استهدف الجيش الاسرائيلي مزرعة في خراج بلدة ارنون قضاء النبطية بالقصف المدفعي، وأشارت المعلومات إلى سقوط شهيد وجريحين. كما استهدفت مدفعية العدو أطراف نهر الخردلي. وحلّق الطيران الحربي الاسرائيلي الاستطلاعي، عصر اليوم، فوق القرى المتاخمة للخط الازرق في القطاعَين الغربي والاوسط. وافادت قناة "الجزيرة"، عن "إطلاق 10 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى". كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية رصد نحو 15 قذيفة أطلقت من لبنان على منطقة كريات شمونة ومحيطها. أضافت القناة أن "قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف محيط بلدات الناقورة وطير حرفا والجبين واللبونة ومناطق أخرى جنوبي لبنان". جنوبا ايضا، استهدف بالقذائف المنطقة ما بين هورة وديرميماس - منطقة الخرايب. كما شن الطيران الاسرائيلي غارة على اطراف بلدة زبقين، واستهدف القصف المدفعي المباشر والعنيف اطراف بلدتي يارين ومروحين بالقطاع الغربي. وتعرضت بلدة كفركلا لإطلاق رصاص كثيف من قبل القوات الاسرائيلية. وطال الرصاص الاحياء والمنازل. واستهدفت غارة جوية محيط منطقة "الرندا" في بلدة عيتا الشعب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.