تمكن مجلس النواب من تخطي أزمة الشغور في قيادة الجيش ليبقى الشغور الرئاسي مستمرا.
السبت ١٦ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- أقرّ مجلس النواب رفع سنّ التقاعد لقادة الأجهزة الأمنيّة برتبة لواء وعماد لمدّة سنة واحدة، فمدّد المجلس ضمنا لقائد الجيش العماد جوزيف عون. بعيدا عن صراعات الزواريب السياسية، تخطى المجلس " الفراغ" المعادي أصلا "للطبيعة" وأقفل باب تسلل الفوضى أو "النيابة" عن الأصيل، ليطرح السؤال بشأن الشغور الرئاسي. جاء التمديد ولبنان والمنطقة في حالة حرب تزامنا مع تحوّل جبهة الجنوب الى جبهة مساندة كما يطرح حزب الله الذي أثبت في مرحلة ما بعد عملية طوفان الأقصى، أنّ قرار فتح الجبهات يملكها وحده في لبنان في حين أنّ الجيش اللبناني هو بمثابة سند له، أو تنحصر مهمته في ترتيب الأمن الداخلي حتى من ضمن القرار ١٧٠١. يتصرّف الجيش اللبناني تحت المعادلة السياسية الرائجة وهي ثلاثية " الجيش المقاومة الشعب" لذلك فإنّ التمديد لقائد الجيش لا يغيّر من بنية هذه المعادلة واستراتيجيتها حتى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يتصرّف في إطار هذا المعطى. والتمديد لقائد الجيش هو تمديد للأزمة السياسية للنظام اللبناني الذي يتمادى في فتح الثغرات للشغور الرئاسي الذي يؤدي الى شلل السلطة التنفيذية وتقييد السلطة التشريعية في مهمات خاصة ومشكوك فيها، في حين أنّ السلطة القضائية مشلولة. مهما غالى الموالون والمعارضون للتمديد فإنّهم وضعوا سقفا مفتوحا أقلّه لسنة لتمديد الفراغ في القصر الجمهوري حيث سيتمادى مجلس النواب في إقفال صندوقه الانتخابي لاختيار رئيس للجمهورية. لذلك يبدو التمديد لقائد الجيش كمن "يلحس" المبرد، ويعطي إشارات من الطمأنينة الى المواطنين الغارقين في همومهم القاسية الى أنّ " الأمن" ممسوك في وقت يُدرك الجميع أنّ الأمن في لبنان سياسيّ ، هذا الأمن السياسي غير متماسك طالما أنّ السلطة التنفيذية "مُقعدة" لا تتحرّك بتلقائية متكاملة. وإذا كان مجلس النواب تقاطعت توجهاته مع رغبات المجتمع الدولي في الحفاظ على الجيش بقائده الأصيل، فإنّ هذا التقاطع يتفكّك في ملف رئاسة الجمهورية. وتخلو مؤشرات الأيام المقبلة من انتخاب رئيس للجمهورية هو دستوريا "يرئس المجلس الأعلى للدفاع، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء" (المادة ٤٩)، لذلك فإنّ التمديد لقائد الجيش يبقى ناقصا ويدور في حلقة مفرغة من الأزمة السياسية التي تؤدي الى تفكك الدولة وآلية حمايتها انطلاقا من مقدمة الدستور على أنّ " الشعب مصدر السلطات"، وأنّ " أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين" فهل هذه المقدمة الدستورية واقعية في هذه المرحلة؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.