أسقط الجيش الاميركي 14 مُسيرة أطلقها الحوثيون من اليمن .
السبت ١٦ ديسمبر ٢٠٢٣
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنّ مدمرة أمريكية مزودة بصواريخ موجهة أسقطت 14 طائرة مُسيرة أطلقها الحوثيون باليمن في البحر الأحمر، في الوقت ذاته أوقفت مجموعة الشحن الفرنسية (سي.إم.إيه سي.جي.إم) عبور جميع شحنات الحاويات من البحر الأحمر في أعقاب الهجمات على سفن تجارية في المنطقة. وبحسب بيان للقيادة المركزية الأمريكية، فإنه "في ساعات الصباح الباكر من يوم 16 كانون الأول (بتوقيت صنعاء)، نجحت مدمرة الصواريخ الموجهة الأمريكية يو.إس.إس كارني (دي.دي.جي 64) من فئة أرلي بيرك، التي تعمل في البحر الأحمر، في الاشتباك مع 14 نظاماً جوياً مسيراً تم إطلاقها كموجة طائرات مسيرة من مناطق سيطرة الحوثيين باليمن". أضاف البيان: "تم تقييم الأنظمة الجوية على أنها طائرات مسيرة هجومية انتحارية وجرى إسقاطها دون أن يلحق أي ضرر بالسفن في المنطقة أو الإبلاغ عن إصابات. وتم تنبيه الشركاء الإقليميين في البحر الأحمر إلى التهديد".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.