أكدت إسرائيل أن مفاوضات جديدة جارية مع قطر لاستعادة الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس.
الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠٢٣
قال مصدر إن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) التقى مع رئيس وزراء قطر التي تتوسط بين الجانبين بشأن الرهائن. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي يوم السبت الصراع في غزة بأنه حرب وجودية يجب خوضها حتى النصر على الرغم من الضغوط والتكاليف. وقال إن القطاع سيكون منطقة منزوعة السلاح وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية. وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي على غزة ساعد في التوصل إلى اتفاق جزئي لإطلاق سراح رهائن تشرين الثاني، وتعهد بمواصلة الضغط العسكري المكثف على حماس وتدميرها. وقال "التعليمات التي أعطيها لفريق التفاوض مبنية على هذا الضغط الذي بدونه ليس لدينا شيء". وذكر مصدر مطلع أن رئيس الموساد دافيد برنياع التقى مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في أوروبا مساء الجمعة، مع تحول الاهتمام إلى هدنة جديدة محتملة في غزة واتفاق لتبادل محتجزين وسجناء. والاجتماع الذي عقد في أوروبا هو الأول على الأرجح بين مسؤولين كبار من إسرائيل وقطر التي تتوسط بين الجانبين منذ انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة سبعة أيام في أواخر تشرين الثاني. تجنب نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي الرد على سؤال حول الاجتماع لكنه أكد أنه أعطى تعليمات لفريق التفاوض. وقال "لدينا انتقادات جدية لقطر" في إشارة إلى علاقات الدولة الخليجية الغنية بالغاز مع حماس وإيران العدو اللدود لإسرائيل. وأضاف "لكننا نحاول الآن استكمال عملية استعادة رهائننا". وذكرت حماس في بيان أنها "تؤكد على موقفها بعدم فتح أي مفاوضات لتبادل الأسرى ما لم يتوقف العدوان على شعبنا نهائيا. وقد أبلغت الحركة موقفها هذا لجميع الوسطاء".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.