عقدّت حرب غزة تعرّجات ملف انتخاب رئيس للجمهورية مع تنامي الضغط الخارجي على القيادات اللبنانية لإيجاد المخارج المحلية.
الثلاثاء ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- بعدما ربط حزب الله جنوب لبنان كجبهة مساندة بحرب غزة ارتبط ملف انتخاب رئيس للجمهورية حكما بهذه الحرب ومساراتها . وإذا كان الميدان، من الجنوب الى العراق والخليج، مرورا بغزة، لا يزال يلتهب بالنار المتصاعدة فإنّ الجهود الديبلوماسية ، الأميركية والعربية، لم تتوقف لكنّها لم تُثمر حتى الآن خريطة طريق واضحة المعالم للخروج من حرب غزة الى السلم الاقليمي. وبرغم حماوة الميدان، فإنّ الاتصالات الأميركية الإيرانية تتواصل بعيدا من الأضواء في محاولة لرسم حدود المواجهات الإقليمية مع أنّ إسرائيل صعدت باغتيالها القيادي الإيراني في سوريا سيد رضي موسوي. وفي نطاق أوسع لم تتوصل المساعي الأميركية والقطرية والمصرية الى بلورة حلّ سياسي مقبول في قطاع غزة ، وهذا ما يجعل الاستحقاق الرئاسي في لبنان موضوعا على الرفّ الإقليمي. ولن يصبح هذا الملف أولوية الا بعد اتفاق أميركي إيراني لم يحصل، وبعد ترتيب البيت الغزاوي وهذا بعيد المنال. تشجّع دوائر ديبلوماسية غربية وعربية قيادات وشخصيات لبنانية على ضرورة التحرك قريبا، في محاولة لإحداث ثغرات محلية في مجلس النواب تدفع الى تفاهمات جديدة تتخطى تفاهمات العام ٢٠٢٣ التي لم تفرز إيجابيات. من مخاطر ما ينتظر الملف الرئاسي في العام المقبل ، هو دخول إسرائيل اليه بشكل غير مباشر، من خلال اشتراط ترتيبات أمنية جديدة تتجاوز خطوط القرار ١٧٠١ انطلاقا من المعطيات التي أوجدتها حرب غزة، وهذا سيجعل حزب الله أمام معطيات جديدة تُضاف الى فقدانه التحكّم بصندوق الاقتراع الرئاسي، وبخسارته، نسبيا، مستويات من قوة الردع في الجنوب. في هذا الاطار، لا يبدو أنّ عضّ الأصابع كمبدأ في النزاعات سيكون مطروحا في غزة بين السلطة الإسرائيلية وقيادة حماس بقدر ما سيكون مطروحا في الجنوب بين قدرة حزب الله على التحمّل ليس فقط الخسائر في صفوفه بل تحمّل تبعات فتحه جبهة الجنوب وردّها الى المرحلة التي تسبق التحرير، وبين بنيامين نتنياهو الذي يخضع لضغط "مهجريّ" المستوطنات المحاذية للحدود مع لبنان. والسؤال المطروح، هل يستطيع الموفد الأميركي آموس هوكستين فكّ النزاع الحدودي جنوبا قبل نهاية عهد بايدن؟ وهل يستطيع التوسط بملف ترسيم الحدود البرية بالمنطق السابق بعدما أدخل الاسرائيليون اليه سلّة من المطالب الجديدة على وقع التهديد بتوسيع رقعة الحرب؟ وهل يحتسب حزب الله أيّ تسوية رئاسية تأتي لصالحه قبل جلوسه فعليا على طاولة المفاوضات الدولية- الإقليمية بعدما ربط بقراره جبهة الجنوب بحرب القطاع؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.