أكد قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي أن "طوفان الأقصى عملية فلسطينية خالصة ومستقلة عن انتقامنا لدماء القائد السابق للحرس قاسم سليماني".
الخميس ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٣
خلال مراسم تشييع العميد رضي موسوي، الذي اغتيل بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة السيدة زينب في دمشق، قال قائد الحرس الثوري الايراني اللواء حسن سلامي: "لن نصمت على استهداف واستشهاد أبناء وطننا وانتقامنا سيكون جديا وشديدا ولن يكون غير إنهاء الكيان الصهيوني". وشدد على أن "طوفان الأقصى عملية مستقلة وبعيدة عن انتقامنا لدماء الشهيد سليماني وانتقامنا ما زال قائما ولدينا خيارات كثيرة"، جازما أن "طوفان الأقصى هي نتاج معاناة فلسطينية ومواجهة فلسطينية كاملة ورد فعل على الاحتلال وممارساته، هي نتيجة الاعتداء على المسجد الأقصى والفلسطينيين من قبل كل المستعمرين، وهي عملية فلسطينية بحتة وفلسطين قادرة على هذه العملية وقامت بها وحدها". أضاف: "لا شك أن لدى جبهة المقاومة مشتركات كثيرة لكن لكل محور فيها استقلاليته في التحرك"، مبينا أن "أنصار الله الحوثية حركة مستقلة ولا نتدخل في قراراتها وهي من تقرر تحركها وكذلك المقاومة في العراق هي مستقلة. وحزب الله ورغم ارتباطه بمحور المقاومة هو يقرر بنفسه حسب مصالح الشعب الفلسطيني". وقال: "كل ركن من أركان جبهة المقاومة يعمل وفق مكوناته الوطنية وما يجمعنا معا هو مقاومتنا الإسلامية"، مؤكدا "أننا حتى آخر نفس ولحظة ندعم الشعب الفلسطيني، ونتبنى العمليات التي نقوم بها دون خوف من أي كان". وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف، قال في حديث أمس إن عملية طوفان الأقصى جاءت ردا على اغتيال سليماني، ما استدعى نفيا من حركة "حماس". وأمّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي المصلين، اليوم الخميس، في جنازة رضي موسوي الذي قُتل في ضربة جوية إسرائيلية في سوريا. وسبق أن جرى نقل جثمانه جوا من سوريا إلى مدينة النجف في العراق قبل نقله إلى طهران. وشارك المئات من جماعة "الحشد" في العراق، بتشييع موسوي بمحافظة النجف وذلك قبل نقل جثمانه إلى إيران اليوم. كما حمل مشاركون في التشييع، وبينهم رجالُ دين وزوار إيرانيون، أعلام جماعة "الحشد" وهو تحالف لفصائل عراقية موالية لإيران باتت منضوية في القوات الرسمية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.