وضع الجانب اللبناني معادلات جديدة للتفاوض مع الموفد الأميركي آموس هوكستين منها : عودة المستوطنين مقابل عودة اللبنانيين الى القرى الحدودية.
الأربعاء ١٠ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ينتظر الجميع، في الداخل والخارج، نتائج زيارة الموفد الأميركي آموس هوكستين الى بيروت بعد زيارته الى تل أبيب لتحديد الاتجاهات المقبلة. ذكر مصدر مطلّع لليبانون تابلويد أنّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "ينتظر نتائج هذه الزيارة لتحديد موعد لعودة موفده جان ايف لودريان الى بيروت ، في شباط المقبل، إذا لم يطرآ أيّ جديد"، واستطرد المصدر أنّ "الموفد الفرنسي لن يعود الى العاصمة اللبنانية الا بمبادرة سياسية جديدة". ولاحظ المصدر أنّ القيادة الفرنسية بدلّت من مقاربتها الملف اللبناني بعد فتح جبهة الجنوب ، ووضعت في أولوياتها، "حماية السيادة اللبنانية، ومؤسسات الدولة بعد التفكك الذي أصابها مؤخرا، بشكل بدت خارج دائرة القرار". وأكدّ المصدر المطلع أنّ الدور الفرنسي "ايجابيّ" لجهة الضغط على إسرائيل للجم اندفاعتها الى الحرب على لبنان، لكنّ المصدر ينقل عن مسؤول ديبلوماسي فرنسي أنّ " الوقت يضيق... وقوة الضغط باتت محدودة" وفق الحسابات الإسرائيلية، لكنّ الديبلوماسي الفرنسي أبقى "احتمال الحرب الواسعة بعيدا لكنّه مطروح". ورأى المصدر أنّ لبنان على مفترق الوساطة التي يقوم بها الموفد الأميركي هوكستين ، لذلك فإنّ " الشهرين المقبلين" سيحسمان قضايا إقليمية عدة منها الوضع اللبناني، لذلك يبدو تخوّف قيادات من "ربط الملف الرئاسي بإنجازات حدودية، مشروع"، خصوصا أنّ حزب الله الذي يُجيد الخروج من حروبه، كما في العام ٢٠٠٦،عبر خلق أجواء " الانتصارات" سيرتد الى الداخل، لتعزيز موقعه في المعادلة الوطنية بعد أن يكون عززها خارجيا من خلال القنوات الديبلوماسية المفتوحة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.