التقى الموفد الأميركي أموس هوكستين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزاف عون.
الخميس ١١ يناير ٢٠٢٤
وصّف الموفد الأميركي أموس هوكستين الوضع بالصعب ، وقال بعد لقائه الرئيس نبيه بري لأكثر من ساعة وربع الساعة: "نحن في مرحلة ووقت صعب يتطلبان العمل بسرعة، وأنا مسرور لأنني تمكنت من لقاء الحكومة اللبنانية وقائد الجيش للبحث في كيفية الوصول الى حل دبلوماسي للأزمة على الحدود بين لبنان وإسرائيل" . أضاف: "لقد كنت هناك(تل أبيب) الاسبوع الماضي، وكما رأيتم رئيسنا ووزير الخارجية وانا شخصيا، قلنا إننا نفضل الحلول الدبلوماسية للازمة الحالية وأجرينا هذه المباحثات اليوم، وانا اؤمن بقوة أن الشعب اللبناني لا يريد ان يرى التصعيد حاليا لازمة أبعد من ذلك، لذا نحن بحاجة للوصول الى حل دبلوماسي يسمح للشعب اللبناني بالعودة الى منازله في جنوب لبنان والعودة الى حياته الطبيعية. كما ينبغي ان يتمكن سكان الشمال في إسرائيل من العودة الى منازلهم والعيش في أمان، هذا هو هدفنا". وتابع: "لقد أجريت محادثات جيدة، وانا اشعر بالأمل أننا سوف نتمكن من العمل والمضي قدما في هذه الجهود للوصول سويا الى حل يسمح للشعب اللبناني من الجهة اللبنانية ومن الجهة الأخرى، بالعيش في أمان والتركيز على مستقبل أفضل" . وردا على سؤال عم اذا كان يشعر بأن هناك إرادة من الجهتين للوصول الى حل، قال هوكستين: "لقد سمعتم ما قالته الحكومة الاسرائيلية بأن هناك نافذة ضيقة وانهم يفضلون حلا دبلوماسيا، وأعتقد ان هذا هو الواقع نحن نعيش الآن في أزمة ونود ان نرى حلا دبلوماسيا، وأعتقد ان الجهتين تفضلان الحل الدبلوماسي ومهمتنا ان نصل الى حل دبلوماسي". الحل المؤقت: وكان هوكستين التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي،في خلال الاجتماع شدد الموفد الاميركي على "ضرورة العمل على تهدئة الوضع في جنوب لبنان، ولو لم يكن ممكنا التوصل الى اتفاق حل نهائي في الوقت الراهن". ودعا" الى العمل على حل وسط مؤقتا لعدم تطور الامور نحو الاسوأ". بدوره رئيس الحكومة شدد "على أن الاولوية يجب أن تكون لوقف اطلاق النار في غزة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والخروقات المتكررة للسيادة اللبنانية". وكرر القول" إننا نريد السلم والإستقرار عبر الالتزام بالقرارات الدولية. تشدد حزب الله: وفي وقت كان الموفد الأميركي أموس هوكستين يجول على القيادات اللبنانية أعلنت "كتلة الوفاء للمقاومة" موقفا صارما بربط جبهة الجنوب بوقف " العدوان الإسرائيلي على غزة" كمدخل "حصري" لإيجاد "المخارج السياسية ولو الموقتة سواء في غزة أو في لبنان". وأكدّ البيان "أن المقاومة ليست في وارد أن ترضخ لأي تهويل أو ابتزاز.. وهي على أتم الجهوزية لردع العدو وتحطيم أوهامه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.