مثلت إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية لردّ اتهامات "الإبادة" في حرب غزة.
الجمعة ١٢ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- كشفت دولة جنوب افريقيا دولا كثيرة تدّعي الدفاع عن القضية الفلسطينية، اعتدالا أو ممانعة، فأقدمت على رفع قضية " الإبادة الجماعية" ضدّ إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا قال، إنه لم يشعر قط بالفخر الذي يشعر به اليوم تعليقاً على رفع بلاده هذه القضية معترفا بالمخاطر لكنّه شدّد على التمسك بمبادئ دولته. وبعيدا عن المزايدات في الإشادة بموقف جنوب افريقيا، أظهرت هذه الدولة الصغيرة والمحدودة الإمكانات الاقتصادية، أنّ "الابتكار" في السياسة والديبلوماسية أهم من الاندفاعات في ساحات الحروب المدمّرة، فما عجزت عنه ايران وحلفاؤها في لبنان والعراق واليمن من وقف توسّع الاحتلال الإسرائيلي في غزة ، بحسب الشعار الأول لفتح " الساحات"، وما عجزت عنه القمة العربية الإسلامية في السعودية بشأن وقف اطلاق النار في القطاع، تندفع جنوب افريقيا، الى تحقيقه سلميّا، فطالبت من القضاة، في الجلسة الأولى، بتوجيه أمر الى إسرائيل بالوقف الفوري لهجومها الذي يهدف إلى "القضاء على السكان" في قطاع غزة. قد لا يتجاوب القضاة مع هذه الرغبة، لكنّ هذا الطلب هو الدافع الأساسي لخوف إسرائيل من مسار هذه المحكمة. ولطالما دافعت جنوب أفريقيا بعد حقبة الفصل العنصري؛ عن القضية الفلسطينية، بعدما رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسرعرفات بنضال نلسون مانديلا في "المؤتمر الوطني الأفريقي" ضد حكم الأقلية البيضاء.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.