قتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وأصيب عشرات في هجوم بطائرة مسيرة على قوات أمريكية متمركزة في شمال شرق الأردن قرب الحدود مع سوريا.
الأحد ٢٨ يناير ٢٠٢٤
اتهم الرئيس الاميركي جو بايدن جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم على موقع أميركي في الاردن في أول ضربة تسقط قتلى في صفوف القوات الأمريكية منذ نشوب الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر تشرين الأول . وقال بايدن في بيان "في الوقت الذي لا نزال نجمع فيه الحقائق عن هذا الهجوم، نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق". وقال مسؤول أمريكي لرويترز، تحدث شريطة عدم كشف هويته، إنه يجري تقييم حالة 34 عسكريا على الأقل للاشتباه في إصابات رضية بالدماغ. وقال مسؤولان آخران إن بعض المصابين في صفوف القوات الأمريكية جرى إجلاؤهم من القاعدة لتلقي مزيد من العلاج. وقال مسؤول رابع إن الطائرة المسيرة قصفت منطقة قريبة من الثكنات العسكرية، وهو ما قد يفسر سقوط هذا العدد الكبير من القتلى إذا صحت هذه التصريحات. ونقل البيت الأبيض عن بايدن قوله في البيان "سنظل ملتزمين بمحاربة الإرهاب. لا يوجد لدينا شك في أننا سنحاسب كل المسؤولين في الوقت الذي نحدده وبالطريقة التي نختارها". واستغل معارضون جمهوريون لبايدن الهجوم باعتباره دليلا على فشل الرئيس الديمقراطي في مواجهة إيران التي يضرب وكلاؤها القوات الأمريكية في أنحاء المنطقة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.