اتهم المطران الياس عودة المسؤولين بالإمعان " في تبذير مدخرات المواطن واليوم يحاولون شفاء جروح الاقتصاد من جيوبه".
الأحد ٠٤ فبراير ٢٠٢٤
قال المطران الياس عودة في عظته: "عملهم قائم على غبن المواطنين ونهب أموالهم، الأمر الذي بدا واضحا في الموازنة الأخيرة، والضرائب والرسوم التي فرضت على المواطنين دون أن يقابلها تقدمات إجتماعية وصحية، وتحسين في مستوى حياة المواطنين. لقد أمعن المسؤولون في قهر المواطن بالسكوت عن تفجيره والتغاضي عن مفجريه، وتبذير مدخراته، وإيصال البلد إلى الهاوية، وتكريس الفراغ في معظم المؤسسات وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، واليوم يحاولون شفاء جروح الإقتصاد الوطني، الناتجة عن فشلهم في الإدارة، من جيوب المواطنين، عبر استنزاف ما تبقى فيها من مال قليل يدخرونه لحاجاتهم اليومية، عوض الإنصراف إلى ضبط المرافئ ومنع التهريب ومكافحة الهدر والفساد والتهرب الضريبي وجباية المستحقات". أضاف: "الدعوة اليوم هي للمسؤولين أولا، أن يتوبوا مثل زكا، ويسعوا إلى رؤية وجه الرب في كل إنسان وضعه الرب تحت رعايتهم، وأن يعملوا جاهدين لإعادة كل فلس إلى صاحبه الحقيقي. بهذا ربما يقدمون حسابا أخف أمام الديان العادل يوم الدينونة. كذلك هم مدعوون إلى التوبة عن أية إساءة قاموا بها تجاه أترابهم وتجاه شعبهم، إن بالفعل أو بالفكر أو بالقول، أو بتشجيع أزلامهم على الأذية أو الإهانة، غير ملتفتين إلى إنسانية الإنسان الذي يذمونه، وإلى الحرية الممنوحة له من الله والتي تكفلها كل الدساتير والأعراف والشرائع. من أولى واجبات الإنسان احترام أخيه الإنسان، وقبوله ولو كان ذا رأي مختلف. بإمكانك محاورته ومحاولة إقناعه أو الإقتناع برأيه. أما أن تشهر بأخ لك، كبيرا كان أو صغيرا، فهذا عمل غير إنساني وغير أخلاقي ومدان. محزن المستوى المتدني الذي بلغه أسلوب التخاطب بين اللبنانيين، خصوصا عبر وسائل التواصل، ومحزن أكثر التعبير بلا ضوابط أخلاقية ووطنية عن حقد دفين في لاوعي من يعبرون، رافضين الآخر وأفكاره ومواقفه فقط لأنها لا تناسبهم، وفارضين أفكارهم ومواقفهم. أين الديمقراطية التي نتغنى بها؟ وأين حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.