التقى الرئيس العماد ميشال عون، اليوم في دارته في الرابية، وفدا من كتلة "الوفاء للمقاومة".
الخميس ٠٧ مارس ٢٠٢٤
ضمّ وفد كتلة "الوفاء للمقاومة" الى الرابية النواب محمد رعد، علي عمار وحسن فضل الله. تمحور اللقاء حول الاوضاع التي يشهدها الجنوب إضافة إلى الاوضاع الداخلية. بعد اللقاء قال رئيس الكتلة النائب رعد: "الاتصال القائم بيننا وبين فخامة الرئيس الجنرال ميشال عون هو خط دائم ومستمر لم ينقطع في السابق ولن ينقطع أبدا، وهو خط يبعث الطمأنينة والسكينة في نفوس اللبنانيين على إختلاف مناطقهم وطوائفهم نظرا لتاريخ التعايش والشراكة الحقيقية التي نعيشها في ما بيننا في مقاربة القضايا الوطنية". اضاف: "هذه الزيارة كانت فرصة لاطلاع فخامة الرئيس على الاوضاع الميدانية الدقيقة والموضوعية بعيدا عما يتم من تراشق من هنا وهناك. وابدينا ما يمكن أن يعزز الوحدة الوطنية في مواجهة تحدي العدو الصهيوني الذي يجترح اليوم ابادة جماعية في غزة. ومن المريب ان اصواتا دولية صمتت بالكامل ولم ترق الى تحمل المسؤولية الانسانية لمقاربة مثل هذا التوحش الذي يمارسه العدو في غزة. ايضا في وضعنا اللبناني نحن بحاجة الى ان نبدي نوايانا الحسنة ونصر على التخاطب المسؤول بين كل الفئات والمعنيين بشأن هذا البلد وصولا الى حل المشاكل الرئيسية التي نعاني منها". تعليق عوني: أكد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب إدغار طرابلسي أن "زيارة وفد من "حزب الله" الرابية اليوم، فيها انتقال واضح لمعالجة التباين على أعلى المستويات ولتوسيع مروحة التفاهمات في لبنان"، مشيراً إلى أن "هذه المبادرة يمكن أن تؤدي إلى إيجابية مطلوبة لترميم العلاقة والاتفاق على النقاط الخلافية". وشدد على أن "المطلوب ليس فقط التفاهم بين طرفين أساسيين حفظا لبنان بتفاهمهما، بل انضمام الآخرين إلى ذلك". ولفت في حديث إلى "صوت كلّ لبنان"، إلى أن "التيار الوطني الحر لا يخشى إبرام حزب الله صفقة رئاسية على حساب التيار"، مؤكداً "الجاهزية لأي انتخاب إن كان المرشح سليمان فرنجية أو غيره". وأوضح أن "التيار يعارض التصويت لفرنجية، لكن إذا صوّت له البرلمان فسيتعامل مع الواقع كما هو"، مطالباً في الوقت نفسه "بأن يكون هناك موقف وسطي يتمثّل بالذهاب إلى مرشح ثالث يرضي الجميع".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.