قتل طاقم دبابة إسرائيلي مراسل رويترز في لبنان عصام العبدالله في أكتوبر تشرين الأول بإطلاق قذيفتين على مجموعة من الصحفيين تم تمييزهم بوضوح.
الخميس ٠٧ مارس ٢٠٢٤
خلص تقرير المنظمة الهولندية للبحث العلمي التطبيقي (تي.إن.أو) – التي تعاقدت معها رويترز لتحليل الأدلة من هجوم 13 أكتوبر تشرين الأول الذي أودى بحياة الصحفي عصام العبدالله إلى أن دبابة على بعد 1.34 كيلومتر في إسرائيل أطلقت قذيفتين من عيار 120 مليمترا على المراسلين. وقتلت القذيفة الأولى عصام (37 عاما) وأصابت مصورة وكالة فرانس برس كريستينا عاصي (28 عاما) بجروح خطيرة. وتناول تحقيق أجرته رويترز في ديسمبر كانون الأول النتيجة الأولية التي توصلت إليها المنظمة الهولندية بأن دبابة في إسرائيل أطلقت النار على الصحفيين. وفي تقريرها النهائي يوم الخميس، كشفت المنظمة أن الصوت الذي التقطته كاميرا شبكة الجزيرة في مكان الحادث أظهر أن المراسلين تعرضوا أيضا لإطلاق نار بطلقات عيار 0.50 من النوع الذي تستخدمه مدافع براوننج الآلية التي يمكن تركيبها على دبابات الميركافا الإسرائيلية. وقال تقرير المنظمة “يعد استخدام دبابة ميركافا لمدفعها الرشاش ضد موقع الصحفيين بعد إطلاق قذيفتي دبابة سيناريو مرجحا”. وأضاف “لا يمكن التوصل إلى نتيجة مؤكدة لأنه لا يمكن تحديد الاتجاه والمسافة الدقيقة لنيران (المدفع الرشاش)”. ولم تتمكن رويترز من التحديد بشكل مستقل ما إذا كان طاقم الدبابة الإسرائيلية على علم بأنه يطلق النار على الصحفيين، ولا ما إذا كان أطلق النار عليهم أيضا من مدفع رشاش، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا. ولم يتذكر مراسلان لرويترز نجيا من الواقعة ولا صحفي آخر من فرانس برس في مكان الحادث إطلاق النار من مدفع رشاش. وقال الجميع إنهم كانوا في حالة صدمة في ذلك الوقت. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على الرد على أسئلة رويترز بشأن الحادث. وعندما طُلب منه التعليق على النتائج الأولية التي توصلت إليها المنظمة الهولندية في ديسمبر كانون الأول، قال الجيش الإسرائيلي “نحن لا نستهدف الصحفيين”. وبعد يوم من نشر تحقيق رويترز قال إن الحادث وقع في منطقة قتال نشطة. ويحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات على الصحفيين إذ يتمتع الصحفيون العاملون في وسائل الإعلام بنطاق الحماية الكامل الممنوح للمدنيين ولا يمكن اعتبارهم أهدافا عسكرية. وقالت رئيسة تحرير رويترز أليساندرا جالوني “نندد بأشد العبارات بالهجوم على مجموعة من الصحفيين تم تمييزهم بوضوح، ويعملون في مكان مفتوح. أدى الهجوم إلى مقتل زميلنا عصام العبدالله وإصابة عدد آخر. ونكرر دعواتنا إلى إسرائيل لتوضيح كيف أمكن حدوث هذا وضرورة محاسبة المسؤولين”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.