كشف سفير مصر لدى لبنان علاء موسى عن أن اللجنة الخماسية تبحث عن أرضية مشتركة بين الفرقاء.
الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تتقاطع المعلومات عند انسداد المنافذ لانتخاب رئيس للجمهورية وسط توقعات بأن يطول الشغور الرئاسي. عزّزت صحة هذه المعلومات جولة سفراء الخماسية على القيادات وما صرّح به السفير المصري علاء موسى من أحاديث توحي وكأنّ الشغور الرئاسي لا يزال في بداياته. بات واضحاً أنّ الرئيس نبيه بري الذي يملك مفتاح صندوق الاقتراع لفتحه يتمهّل، في إشارة الى أنّ الضغوط الفعلية عليه ضعيفة. ومهما قيل عن انتظار مسار الحرب في غزة التي باتت واضحة الملامح، أو نتائج الحوار الأميركي الإيراني في الوقت الضائع لنهاية ولاية جو بايدن، يكشف انسداد الأفق عن مزيد من الثغرات الدستورية في آلية الانتخاب، تزامنا مع فقدان قيادات لبنانية فاعلة الحدّ الأدنى من الحسّ الوطني المسؤول. ومع دخول عدد من سفراء الخماسية في إجازة، ستتراجع المساعي الرئاسية في وقت انتقل الاهتمام الأميركي والأوروبي والعربي الى معالجة انضباط الحدود الجنوبية في الحدّ المقبول من احترام قواعد الاشتباك كمدخل لترسيم " أمن إسرائيل" على الطريقة التي تمّ فيها ترسيم الحدود البحرية بشكل ضمن "أمنها النفطي". وينتظر لبنان مرحلة قاسية خصوصا أنّ " نادي الدول" قرّرالتطبيع الحدودي بين لبنان وإسرائيل بما يذكّر باتفاق أعضاء هذا النادي على انسحاب الجيش السوري من لبنان. وفي اطار اجترار الوقت، نقل الوزير السابق وديع الخازن عن الرئيس بري قوله ثابتة التشاور والتوافق لانتخاب رئيس.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.