عقدت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر إجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل.
الأربعاء ٢٧ مارس ٢٠٢٤
رحبت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر "بقرار وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن ويتمنى أن يدخل حيّز التنفيذ الفعلي في غزة وأن تنسحب مفاعيله على لبنان الذي لايزال عرضةً لاعتداءات اسرائيلية آخرها قصف على بلدة الهبّارية الجنوبية مما ادّى إلى استشهاد 7 أشخاص في مركز للإسعاف وغارات على البقاع ، اضافةً إلى التشويش الخطير على مطار بيروت". وأضاف البيان: "يدعو التيار المقاومة للقيام بكل ما يجب لتجنيب المدنيين في كل لبنان وتحديداً في قرى الجنوب والبقاع الحدودية، خطر التعرّض للقصف الإسرائيلي، ويطالب التيار الجيش والمقاومة وقوات الطوارئ بإجراء كل ما يلزم لطمأنة الأهالي مع التفهم لحقّهم في رفض اي إستدراج للحرب يهدد حياتهم وومتلكاتهم ويذكّر التيار ان الإحتضان الوطني والشعبي هو واجب بالدفاع عن لبنان، ولكنّه يبقى خياراً عندما يتعلّق الأمر بساحات أخرى. مع تأكيد التيار على الإستعداد الدائم للتشاور في الإستحقاق الرئاسي وتلبية أي حوار مفيد وهادف للتوصّل الى انتخاب رئيس للجمهورية يتم التوافق عليه ليعمل على حماية لبنان وبناء دولته، يدعو التيار الى الإسراع في اجراء العملية الانتخابية وهو واجب دستوري على رئيس المجلس النيابي واعضائه وخاصةً في الظروف الحالية، لأن التمادي في الفراغ أصبح خطراً على وجود الدولة وعلى الوحدة الوطنية. كما يذكّر التيار انه ليس متفرّجا ازاء إستمرار إنتهاك الدستور على يد حكومة لاميثاقية وناقصة الشرعية بما لذلك من إنعكاسات خطيرة على مستقبل الشراكة بين اللبنانيين. كذلك يجهد التيار لوقف المجزرة الدستورية الحاصلة غير انه لا يلقى التجاوب الكافي من القوى السياسية المعنية بذلك". وختم: "يرحّب التيار بالمشاورات الجارية في بكركي ويأمل في صدور وثيقة وطنية للحفاظ على لبنان ورسالته ونموذجه وميثاقه وصيغته ويعمل للاتفاق على إجراءات عملانية تتفق عليها القوى المجتمعة لضمان حماية وحدة لبنان واحترام الشراكة المتوازنة في الدولة، ولمواجهة خطر إقصاء المسيحيين واظهار حجم الرفض لما يجري من مماطلة في إنتخاب الرئيس وضرب صلاحياته وتغييب الشراكة في غيابه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.