هاجمت اسرائيل القنصلية الايرانية في دمشق وقتلت قياديا في فيلق القدس.
الإثنين ٠١ أبريل ٢٠٢٤
نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله في اتصال هاتفي مع نظيره السوري يوم الاثنين إن طهران تحمل إسرائيل المسؤولية عن تبعات الهجوم على قنصليتها في دمشق. وأضاف أمير عبد اللهيان أن الهجوم على مبنى القنصلية يشكل “خرقا لكل المواثيق الدولية”. كانت وسائل إعلام سورية وإيرانية قد ذكرت أن غارة جوية إسرائيلية دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق يوم الاثنين، في تصعيد واضح للصراع في الشرق الأوسط من شأنه أن يضع إسرائيل في مواجهة إيران وحلفائها. ففي أقوى ضربة توجهها إسرائيل لإيران مباشرةً في قلب دمشق ، إغتالت علي محمد رضا زاهدي ، القياديَ في فيلق القدس، والقياديُ من الصف الأول في الحرس الثوري الإيراني، في غارة دمرت مبنى قنصلية إيران في دمشق ، الملاصق لمبنى السفارة الإيرانية. نشير الى أنّ القنصلية أرض إيرانية ، فهل تعمِّدت إسرائيل الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران ؟ وكيف سيكون الردّ الإيرانيّ؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.