استهدفت غارات اسرائيلية مواقع لحزب الله في قضاء بعلبك.
الأحد ٠٧ أبريل ٢٠٢٤
نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات بعيد الساعة الواحدة والثلث من فجر اليوم، مستهدفا "هنغارا" فارغا في بلدة السفري- قضاء بعلبك، ومرتفعات سلسلة جبال لبنان الشرقية في خراج بلدة جنتا بمحلة "الشعرة" على مقربة من الحدود اللبنانية- السورية، دون وقوع خسائر بشرية. وقال مصدران أمنيان لبنانيان لرويترز في وقت سابق، إن إسرائيل نفذت غارات على منطقة البقاع اللبنانية في ساعة متأخرة السبت، بعد ساعات قليلة من إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة فوق لبنان. وأضاف المصدران أن الهجوم الإسرائيلي استهدف معسكر تدريب لحزب الله في قرية جنتا بالقرب من الحدود مع سوريا. وأوضح المصدران أن إحدى الضربات استهدفت بلدة السفري القريبة من مدينة بعلبك شرق البلاد. وأفاد مراسل "النهار" بأنّ إحدى الغارات استهدفت هنكاراً فارغاً قرب المجنة في خراج بلدة السفري من جهة الخضر، من دون أن تُسجّل خسائر في الأرواح، وفق المعلومات الأولية. وفي وقت سابق، أعلن "حزب الله" "إسقاط طائرة مسيرة مسلّحة من نوع (هرمز 450) فوق الأراضي اللبنانية"، قبل أن يُصدر توضيحاً بأنّ "الطائرة المسلّحة الإسرائيلية التي أسقطها من نوع (هرمز 900)". وفي سياق متصل، كتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "جيش الدفاع أغار الليلة في عمق لبنان في منطقة بعلبك على ثلاث بنى تحتية تابعة لوحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله". وأضاف: "شنت طائرات حربية الليلة الماضية غارات استهدفت مجمع عسكري وثلاث بنى تحتية عسكرية أخرى تابعة لوحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله في منطقة بعلبك وذلك ردًّا على إسقاط طائرة مسيرة لسلاح الجو كانت تعمل في الأجواء اللبنانية أمس". وتابع أدرعي: "كما أغارت طائرات حربية خلال يوم أمس على بنى تحتية ومبنى عسكري لحزب الله في عيتا الشعب والعديسة في جنوب لبنان بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف يوم أمس منطقة ياطر".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.