أصدر "حزب الله" بيانا جاء فيه: " يتوجه حزب الله بالتبريك والتهنئة لقيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية وشعبها المجاهد على الهجوم النوعي وغير المسبوق باستهداف كيان العدو الظالم والمعتدي. ويشيد بالقرار الشجاع والحكيم بالرد الحازم على العدوان الصهيوني على القنصلية الإيرانية في دمشق". واضاف "لقد مارست الجمهورية الاسلامية حقها الطبيعي والقانوني بالرغم من التهديد والتهويل والضغوط ونفذت وعدها الصادق بشجاعة منقطعة النظير وحكمةٍ كبيرةٍ متعالية وتقدير رفيع للموقف على مستوى المنطقة برمتها بل وعلى مستوى العالم". وختم "لقد حققت العملية أهدافها العسكرية المحددة بدقة على الرغم من مشاركة الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين وادواتها الإقليميين في رد الهجوم الصاعق غير أن الأهداف السياسية والإستراتيجية بعيدة المدى لهذا التطور الكبير ستظهر تباعاً ومع الوقت وسوف تؤسس لمرحلة جديدة على مستوى القضية الفلسطينية برمتها وعلى مستوى الصراع التاريخي مع هذا العدو في طريق الانتصار الحتّمي لأمتنا العربية والإسلامية وللشعب الفلسطيني المقاوم والمظلوم".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.