نفذ حزب الله هجوما بمسيرات على قواعد عسكرية إسرائيلية شمالي مدينة عكا.
الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠٢٤
طال هجوم حزب الله بمسيرات على قواعد عسكرية إسرائيلية شمالي مدينة عكا أبعد نقطة تصل إليها هجمات الحزب داخل إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه ليس لديه علم بقصف حزب الله لأي من منشآته، لكنه قال في وقت سابق يوم الثلاثاء إنه اعترض “هدفين جويين” قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل. ويتبادل الجانبان القصف بالصواريخ والضربات الجوية منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول الماضي لكنهما يحجمان عن دفع الصراع إلى حرب شاملة. ومع استمرار الضربات، تتزايد المخاوف من أن حادثا أو سوء تقدير من أي من الجانبين قد يؤدي إلى تصاعد للصراع بسرعة، مما قد يجذب قوى إقليمية وعالمية أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة. وأوضح حزب الله أنه تحرك ردا على هجوم إسرائيلي سابق أدى إلى مقتل حسين علي عزقول في بلدة عدلون. ونشر الحزب ما يبدو أنها صورة التقطتها الأقمار الصناعية يظهر فيها موقع الضربة محاطا بدائرة حمراء في منتصف الطريق بين عكا ونهاريا إلى الشمال. وردا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات مقاتلة أصابت أهدافا عسكرية في عيتا الشعب وبليدة وفي منطقة مركبا بجنوب لبنان. وفي وقت سابق يوم الثلاثاء أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من حزب الله في ضربات جوية شنها على جنوب لبنان. وأكد حزب الله في وقت لاحق مقتل مقاتله حسين عزقول لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وذكر الجيش الإسرائيلي أن ضربة منفصلة شنها مساء الاثنين أدت إلى مقتل عنصر في وحدة النخبة التابعة لحزب الله وهي قوة الرضوان. ولم يؤكد حزب الله مقتله. وأودت الضربات الإسرائيلية بحياة نحو 270 من مقاتلي حزب الله ونحو 50 مدنيا منذ أكتوبر . وأسفر إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة عن مقتل نحو 12 جنديا إسرائيليا ونصف هذا العدد من المدنيين، وأدى القصف إلى نزوح عشرات الآلاف من الجانبين.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.