أصدر الإحصاء المركزي الرقم القياسي للأسعار عن شهر آذار.
الأربعاء ٢٤ أبريل ٢٠٢٤
أظهر الإحصاء المركزي الرقم القياسي للأسعار عن شهر آذار أن الأسعار واصلت الارتفاع ليصبح التضخّم التراكمي منذ نهاية 2018 لغاية نهاية آذار 2024، 5751%. أما معدل الزيادة الشهرية في الأسعار خلال آذار 2024 مقارنة مع آذار 2024 فقد بلغ 70.36%. ولا يزال بند المطاعم والفنادق، يتصدّر التضخّم بارتفاع نسبته 28407% منذ نهاية 2018، ويليه بند المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية بنسبة 23379%، والمشروبات الروحية والتبغ والتنباك بنسبة 17952%. البنود الأساسية هي الأكثر تأثراً بتضخّم الأسعار، ما يعني أن الأسر اللبنانية تعاني من تضخّم الأسعار في احتياجاتها الأساسية. ويأتي ذلك، رغم استقرار نسبي في سعر الصرف منذ نحو سنة تقريباً، ما يعني أن النقاشات التي كانت دائرة في أشهر ما بعد الأزمة عن أن سعر الصرف هو المحرّك الأساسي لتضخّم الأسعار، لم يعد صالحاً لاعتماده كمؤشر لقراءة التضخّم. فأرقام الأشهر الأخيرة تشير بوضوح إلى أن سعر الصرف لم يعد يحرّك التضخّم، بل يبدو أن الأسعار ترتفع الآن بالدولار، أي أن هذه الصدمات المتواصلة لها أسباب أكثر ارتباطاً بالخارج، وهو ما يمكن رؤيته بوضوح في الدولرة النقدية التي باتت تسيطر على غالبية التعاملات التجارية في السوق. ورُصدت هذه الظاهرة منذ سماح وزارات الطاقة والاقتصاد والسياحة بالتسعير والدفع بالدولار، ما أسهم في رفع الأسعار بشكل كبير.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.