تمّ إقرار التمديد للمجالس البليدية والاختيارية بغالبية النواب الحاضرين.
الخميس ٢٥ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسي- كما كان متوقعا أقرّ مجلس النواب تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية سنة. في الشكل برّر مجلس النواب هذا التمديد، مُسقطا مبدأ تداول السلطة، بالحرب في الجنوب ، وهي حرب انطلقت بقرار حزبي، في حين جاء التمديد البلدي والاختياري، كرد فعل من مجلس النواب، بمروحة غير طائفية ، على قرار فتح الجبهة . قد يكون القرار النيابي، من القرارات العابرة، خصوصا أنّ سنة لا تؤخر ولا تقدّم في عمر الأوطان خصوصا في لبنان التي تُتخذ فيه القرارات الكبيرة، كخوض الحروب، من دون أيّ اعتبارات وطنية واقتصادية واجتماعية. الا أنّ التمديد يراكم عاملا إضافيا على حالة انحلال الدولة لا تفككها. فالدولة اللبنانية لا تزال قائمة لكنّها منحلة، كما في سوريا، فالدولة قائمة لكنّها فعليا منحلة، لا تتحرك، لا تبادر، لا تعالج، لا تخطط، وهذا النموذج يسري أيضا في ليبيا واليمن والسودان والصومال.... الى ما يؤدي انحلال الدولة؟ يؤدي حكما الى تسلّط "زعامات" الشوارع والأحياء، أو حكم "الأحزاب" كما يجري في عدد من المناطق اللبنانية، وكما يجري أيضا في سوريا ودول أخرى... وتكمن خطورة هذا الانحلال في " مربعات أمنية" في العاصمة وفي المناطق النائية الحدودية حيث لا تدخل القوى الأمنية اليها الا بقرار حزبي. الخلاصة، أن التمديد سنة للمجالس البلدية يبدو سطحيا مقارنة بانحلال المؤسسات في الداخل وعلى الحدود. وللتذكير الانحلال يعني علميّا التمزّق كفعل أقوى من التفكك.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.