ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة في عظته خلال قداس أحد الشعانين.
الأحد ٢٨ أبريل ٢٠٢٤
أشار المطران الياس عودة الى ان "المسؤولين في لبنان يتجاهلون الاستحقاقات الدستورية وأولها انتخاب رئيس للجمهورية ويدفعون بذلك أبناء الوطن إلى اليأس والانحراف والهجرة". وشدد عودة على "اننا نصلّي ليحفظ الرب لبنان من شماله إلى جنوبه وليخلّصه من آلامه التي طالت ويُقيمه من موت الجهل والحقد ومستنقع الدماء ولكي يصون شعبه من كلّ متربّص به شرًّا". وسأل عودة :": ألا تصطفّ الدول في صفّ الأقوى تاركةً الضعيف لمصيره؟ والجائع يموت جوعاً والمظلوم يهلك قهراً لأنّ الحقّ والعدالة والإنسانيّة والأخلاق أصبحت مفاهيم بالية في عالم مادي واستهلاكي وانتهازي تحكمه شهوة المال والتسلّط".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.