أطلق الجيش الاسرائيلي اشارات الى قرب بدء عملية اجتياح رفح.
الإثنين ٠٦ مايو ٢٠٢٤
دعا الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين في المناطق الشرقية من رفح إلى الانتقال إلى “منطقة إنسانية موسعة” قريبة، وذلك فيما تبدو أنها بداية لإجلاء المدنيين قبل هجوم بري على المدينة الواقعة بجنوب قطاع غزة. وقال بيان عسكري إنه سيجري استخدام منشورات ورسائل نصية ومكالمات هاتفية وإعلانات عبر وسائل الإعلام “لتشجيع… الحركة التدريجية للمدنيين في المناطق المحددة”. ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، سكان رفح في المنطقة الشرقية إلى "الإخلاء الفوري والتوجه إلى المنطقة الإنسانية بالمواصي"، مشدداً على أننا "سنواصل ملاحقة حماس في كل مكان بغزة حتى عودة جميع الرهائن". وأفاد أدرعي، أن "الجيش الإسرائيلي ألقى فوق الأحياء الشرقية لرفح مناشير يدعو فيها السكان في الاحياء الشرقية لرفح باخلاء المنطقة بشكل مؤقت إلى المنطقة الإنسانية الموسعة، حيث تتم عملية الإجلاء من خلال المناشير والرسائل النصية والاتصالات الهاتفية والمواد الإعلامية بالعربية". وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "وزير الدفاع يوآف غالانت تحدث مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشأن بدء إخلاء رفح". هجوم فلسطيني أعلن الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليته عن هجوم على معبر كرم أبو سالم المؤدي إلى غزة قالت إسرائيل إنه أدى إلى مقتل ثلاثة من جنودها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.