اغتالت اسرائيل قياديا من حزب الله مقربا من السيد حسن نصرالله.
الأربعاء ١٥ مايو ٢٠٢٤
اغتالت إسرائيل، أمس، قيادياً في حزب الله يدعى حسين مكي، وأكدت أنه مقرب من محمد رضا زادة أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني الذي اغتالته إسرائيل مؤخراً. واحترقت السيارة التي استهدفتها إسرائيل بغارة نفذتها طائرة مسيّرة، بالكامل، ما أدى لمقتل حسين مكي واثنين من مرافقيه في مدينة صور . وحسين مكي يعتبر من القادة البارزين في حزب الله ويوصف بأنه "بنك معلومات ضخم" و"ذراع قوية" لأمين عام حزب الله حسن نصرالله في سوريا. ونعى حزب الله في بيان الشهيد حسين ابراهيم مكّي "السيد مكّي" من مواليد عام ١٩٦٩ من بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان اصدر حزب الله بياناً جاء فيه: "بمزيد من الفخر والإعتزاز، تزف المقاومة الإسلامية الشهيد المجاهد حسين ابراهيم مكّي "السيد مكّي" مواليد عام ١٩٦٩ من بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس."
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.