احتفلت المخيمات الفلسطينية بعملية خطف جنود اسرائيليين في جباليا.
الأحد ٢٦ مايو ٢٠٢٤
شهدت مناطق لبنانية مختلفة ليل السبت، مسيرات واحتفالات بإعلان أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب “القسام” عن أسر جنود إسرائيليين في كمين مركب وقتل آخرين، في مخيم جباليا شمالي غزة. وانطلقت مسيرة في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان ابتهاجا بعملية أسر الجنود الإسرائيليين التي أعلن عنها أبو عبيدة. شهد مخيم نهر البارد شمالي لبنان، انطلاق مسيرة احتفالا بهذا الخبر أيضا، في حين أُطلقت التكبيرات والمفرقعات في مخيم البص بمدينة صور جنوبي لبنان، ابتهاجا بهذه العملية. وأطلق سكان مخيم الجليل في بعلبك المفرقعات النارية، ابتهاجا بهذه العملية أيضا. نفى الجيش الإسرائيلي ما أعلنه الجناح العسكري لحركة حماس بخصوص أسر مقاتلي الحركة لجنود إسرائيليين في أثناء القتال في جباليا بقطاع غزة. وقال الجيش في بيان “يوضح الجيش الإسرائيلي أنه لا وجود لأي واقعة اختطف خلالها جندي”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.