عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعا برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى.
السبت ٠١ يونيو ٢٠٢٤
أصدر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بيانا تلاه عضو المجلس الشيخ فايز سيف الاتي نصه: "استهلت الجلسة بقراءة الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رشيد كرامي في ذكرى استشهاده، رحمه الله، مستذكرين مزاياه كرجل دولة وحوار حرص على نهوض لبنان ومؤسساته، في ظل الصراعات الدموية على الساحة اللبنانية، وعن أرواح الشهداء الذين ارتقوا بشهادتهم على أرض فلسطين المحتلة والأراضي اللبنانية والعربية. أكد المجلس الشرعي أهمية ترسيخ مناخ التحاور والتلاقي والتفاهم بين كل المكونات السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية والإقلاع عن التجاذبات السياسية والتصلب في المواقف والمماحكات والخصومات والتباعد والفرقة والانقسام، خشية انزلاق لبنان نحو المجهول ومن ثم الانفجار والانهيار. ودعا المجلس الشرعي النواب الى أداء واجبهم الوطني و الدستوري بالمسارعة الى انتخاب رئيس جامع حتى لا يبقى الفراغ الرئاسي سيد الموقف ورهينة الانتظار والتأخير وارتباطه بما يجري في المنطقة. ورأى أن لبنان يعيش أزمة دستورية تتسلل من خلالها طروحات منها الفيدرالية والتقسيم وتغيير النظام السياسي، وانطلاقا من ذلك نؤكد أن لا خيار لنا إلا بوحدتنا الوطنية وتطبيق وثيقة الطائف التي هي الحصن الحصين للبنان العربي الهوية والانتماء الحريص على التزام الدستور . وطالب المجلس الشرعي الأطراف السياسية باعتماد خطاب وطني عاقل بعيدا عن الشعارات المذهبية والطائفية والمناطقية، ودعا الى التعاون والتلاحم والتماسك والمبادرة الى الحوار غير المشروط، الذي لا بديل عنه لتحقيق التوافق الذي يؤدي إلى انتخاب رئيس وخلاص لبنان من الشلل الحاصل في مؤسساته ولتمكينه من تحصين أمنه واستقراره وسيادته المهددة بالانتهاك اليومي من العدو الصهيوني الذي يضرب عرض الحائط قرارات الأمم المتحدة وخاصة القرار 1701 . وناشد الدولة تحمل مسؤولياتها من خلال وضع خطة عملية تنقذ لبنان من أزماته الاقتصادية والمعيشية والصحية وهجرة الشباب إلى الخارج والبطالة المستشرية ومعالجة الأمور الحياتية التي يعاني منها المواطن . وابدى المجلس الشرعي استغرابه من الحملة الشعواء اللاإنسانية التي يمارسها البعض على الإخوة النازحين السوريين الى لبنان، وثمن الجهود والمساعي التي تقوم بها الحكومة وأجهزتها الأمنية بتنفيذ توصية المجلس النيابي بالتزام النازحين بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وهذا يوجب على الوزارات المختصة ان تمارس دورها في إطار من النظام والقانون لتصويب وتصحيح المزايدات بين الفرقاء السياسيين على الساحة اللبنانية. وأكد المجلس الشرعي أن التدابير التي اتخذتها محكمة العدل الدولية مؤخرا تشكل انتصارا للعدالة في إنصاف القضية الفلسطينية، واعتبر المجلس الشرعي أن المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني من إبادة جماعية وجرائم حرب موصوفة في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة وانتهاك القانون الدولي والإنساني المهين والمشين بصدقية القرارات الدولية، وعلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول الكبرى العمل على وقف العمليات العسكرية ووضع حد للإجرام الذي يمارس على الشعب الفلسطيني الشقيق وعلى لبنان وشعبه، وإدخال المساعدات الى غزة"
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.