كشف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ثلاث مقاربات للحوار الرئاسي.
الخميس ١٣ يونيو ٢٠٢٤
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان التالي: اليوم يكون قد مرّ عام كامل على آخر جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية دعا إليها الرئيس نبيه بري، وأما لماذا لم يدعُ إلى جلسات أخرى منذ عام بالتمام والكمال، فلأنه، وبحسب قوله، بانتظار حوار ما، في الوقت الذي استنفدت فيه الحوارات الممكنة كلها بين الكتل النيابية من دون ان تتوصل إلى مرشح يتفق عليه الجميع بسبب تمسُّك محور الممانعة بمرشحه النائب السابق سليمان فرنجية، فيما كان أعرب الآخرون، كل الآخرين، من المعارضة إلى التغييرين إلى المستقلين عن رغبتهم في البحث عن مرشح ثالث. والأدهى من ذلك كله انه حتى بالنسبة للحوار الذي يختبئون خلفه ويتخذون منه قميص عثمان بغية عدم ترك الانتخابات الرئاسية تجري كما يجب ان تجري، فإنه حتى بالنسبة لهذا الحوار، فإن "القوات اللبنانية" كانت قد طرحت على موفد الرئاسة الفرنسية السيد جان إيف لودريان في زيارته الأخيرة للبنان ثلاث مقاربات تشاورية وما زالت حتى اللحظة بانتظار الأجوبة عليها. أما المقاربات الثلاث التي توفِّر متطلبات الحوار الجدي والفعلي من دون المساس بالدستور والثوابت، فهي كالتالي: المقاربة الأولى وضع مبادرة كتلة الاعتدال الوطني موضع التنفيذ، بمعنى ان تدعو الكتلة زميلاتها الكتل أخرى إلى التداعي وإرسال ممثلين عنها للاجتماع في مجلس النواب والتشاور ليوم كامل إذا اقتضى الأمر في موضوع رئاسة الجمهورية، ويدعو بعدها الرئيس بري إلى جلسة انتخابية بدورات متعددة حتى انتخاب رئيس للجمهورية. المقاربة الثانية ان يأتي السيد لودريان إلى لبنان ويطلب من رئيس المجلس النيابي الاجتماع بممثلين عن الكتل النيابية، فتتولى الأمانة العامة في المجلس دعوة الكتل كافة للاجتماع بالسيد لودريان الذي يقوم بطرح ملخّص عن نتائج جولاته المكثفة على المسؤولين والأحزاب والكتل النيابية كافة، وبعدها ينسحب لودريان ويكمل ممثلو الكتل مشاوراتهم ليوم كامل إذا اقتضى الأمر، ويدعو بعدها الرئيس بري إلى جلسة مفتوحة بدورات متعددة حتى انتخاب رئيس للجمهورية. المقاربة الثالثة ان يدعو الرئيس بري إلى جلسة انتخابية كما ينص الدستور، وبعد ان تجرى الدورة الأولى، وفي حال لم تسفر عن انتخاب رئيس يعلِّق الرئيس بري جلسة الانتخاب لمدة ساعة او ساعتين ويطلب من الكتل التشاور بين بعضها قبل ان يعود ليدعو إلى دورة ثانية، وهلمّ جرّا حتى الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية. لقد طرحنا هذه المقاربات الثلاث مع علمنا اليقين بان الموضوع ليس موضوع حوار، بل موضوع تعطيل انتخابات حتى تستجمع الممانعة كل أوراقها التي تمكِّنها من انتخاب مرشحها الرئاسي. لقد اعتمدنا هذه المقاربات كونها لا تتعارض في أي جانب من الجوانب مع الدستور، وكونها تؤمِّن في الوقت نفسه الحوار المزعوم والمطلوب من الفريق الآخر، وهو لم يكن يوما لا فريق حوار ولا مع الحوار الفعلي، والتجربة منذ العام 2006 إلى اليوم أقوى دليل، ولكن اعتمدناها تسهيلا لانتخاب رئيس للجمهورية بعيدا من اي خرق للدستور، وما زلنا بانتظار ردود الفريق الآخر حول هذه المقاربات الثلاث في حواره المزعوم.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.