شنّ حزب الله هجوما بصواريخ وطائرات مسيرة محملة بأسلحة على تسعة مواقع عسكرية إسرائيلية.
الخميس ١٣ يونيو ٢٠٢٤
قال مصدر أمني من لبنان إن هجوم حزب الله على تسعة مواقع اسرائيلية هو أكبر هجوم يشنه الحزب منذ أكتوبر حين بدء تبادل إطلاق النار مع إسرائيل بالتوازي مع حرب غزة. وذكرحزب الله في بيان أنه أطلق وابلا من صواريخ الكاتيوشا والفلق على ستة مواقع عسكرية إسرائيلية. وأوردت قناة المنار التابعة لحزب الله نبأ عن إطلاق أكثر من 100 صاروخ دفعة واحدة. وجاء في بيان حزب الله أنه أطلق أيضا “عدة أسراب من المسيرات الانقضاضية” على مقر قيادة المنطقة الشمالية ومقر للمخابرات وثكنة عسكرية لإسرائيل. وقال مصدر أمني لرويترز إن الهجوم شمل إطلاق 30 طائرة مسيرة على الأقل دفعة واحدة مما يجعله أكبر هجوم لحزب الله بطائرات مسيرة حتى الآن في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر. وشهد اليومان المنصرمان تصعيدا حادا للأعمال القتالية عقب مقتل القيادي في الحزب الحاج أبو طالب،وذكر حزب الله أن الهجوم الذي شنه يوم الخميس يأتي ردا على قتله. وشن بالفعل ثماني هجمات على الأقل يوم الأربعاء ردا على مقتله. ودوّت صفارات الإنذار في مدن بشمال إسرائيل يوم الخميس للتحذير من غارات جوية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن نحو 40 صاروخا أُطلقت من لبنان بعد ظهر يوم الخميس. وعرضت هيئة البث الإسرائيلية (كان) لقطات لعدد من الصواريخ التي تم اعتراضها في الجو فوق بلدات إسرائيلية، ومن بينها صفد على بعد نحو 12 كيلومترا من الحدود. وقالت خدمة الإسعاف الوطنية الإسرائيلية إن شخصين أصيبا بشظايا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.