تواصل اسرائيل اصطياد قيادات فلسطينية ولبنانية تنخرط في المواجهة العسكرية ميدانيا.
الأحد ٢٣ يونيو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ربط الجيش الإسرائيلي الميدانين الجنوبي والغزاوي معاً باستهداف مسيرة اسرائيلية سيارة رباعية الدفع عند مفترق الخيارة في البقاع الغربي. واعلن الجيش الإسرائيلي "اننا استهدفنا القيادي في "الجماعة الإسلامية" و"حماس" في لبنان أيمن غطمة الذي كان مسؤولاً في مجال إمداد السلاح لحركة "حماس". وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ محاولتي اغتيال في لبنان وغزّة في الوقت نفسه لكنه ينتظر التأكد من النتيجة. وقد لفتت القناة الإسرائيلية الـ 12 الى ان هدف عملية الاغتيال في غزة هو القيادي في حركة حماس رائد سعد الذي قتل. ومع ارتفاع حدة الحرب النفسية بين إسرائيل وحزب الله لا يبدو في المدى القريب أنّ الجانبين يتجهان الى الخروج من قواعد الاشتباك وهذا ما يفرض معادلات عسكرية محددة منها استمرار المخابرات الإسرائيلية في استهداف قيادات عسكرية وأمنية في حزب الله وحماس والجهاد والجماعات الإسلامية الأخرى.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.