تبادلت حركة حماس وإسرائيل الاتهامات فيما يتعلق بعدم إحراز تقدم في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.
الثلاثاء ٣٠ يوليو ٢٠٢٤
اتهمت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإضافة شروط ومطالب جديدة إلى اقتراح هدنة تدعمه الولايات المتحدة،بعد أحدث جولة من المفاوضات التي أجريت عبر وسطاء. لكن نتنياهو نفى إجراء أي تغييرات وقال إن حماس هي التي تصر على إجراء تعديلات كثيرة على الاقتراح الأصلي. وقالت الحركة إنها تلقت أحدث رد إسرائيلي عقب محادثات أجريت في روما شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر. وقالت حماس في بيان "من الواضح من خلال ما نقله الوسطاء أن نتنياهو عاد من جديد لاستراتيجية المماطلة والتسويف والتهرب من الوصول إلى اتفاق من خلال وضع شروط ومطالب جديدة”. واتهمت الحركة نتنياهو بالتراجع عن اقتراح سبق أن قدمه الوسطاء، والذي قالت إنه يستند بالفعل إلى “ورقة إسرائيلية”. وقال مكتب نتنياهو ردا على ذلك إن قيادات حماس هي التي تمنع التوصل إلى اتفاق من خلال المطالبة بإجراء 29 تعديلا على الاقتراح. وأضاف “إسرائيل ملتزمة بمبادئها وفقا للاقتراح الأصلي، وهي (إطلاق سراح) أقصى عدد من الرهائن الأحياء والسيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا (على امتداد الحدود بين مصر وغزة) ومنع حركة الإرهابيين والأسلحة إلى شمال قطاع غزة”. ونفى القيادي في حماس عزت الرشق أن تكون الحركة قد وضعت أي شروط جديدة، متهماً نتنياهو بالمماطلة. وقال الرشق “الوسطاء يعلمون تماما أن حماس أبدت مرونة وإيجابية. فتحت الطريق للتوصل لاتفاق وتجاوزت العقبات الإسرائيلية”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.