نشرت وكالة رويترز تقريرا عن الصدمة التي يشعر بها دروز مجدل شمس من الصاروخ الذي استهدف بلدتهم.
الثلاثاء ٣٠ يوليو ٢٠٢٤
نقلت وكالة رويترز من خلال مندوبها في مجدل شمس الجولان أنّ كثيرين"من أفراد الطائفة الدرزية في هضبة الجولان شعروا بالصدمة بعد أن فقدوا 12 طفلا وفتى في هجوم صاروخي مطلع هذا الأسبوع، وذلك على الرغم من تبادل إطلاق الصواريخ والضربات الجوية بصورة يومية بين إسرائيل وجنوب لبنان منذ أشهر. ونقلت عن عدد من سكان البلدة الدرزية أنهم "كانوا يشعرون بدرجة كبيرة من الأمان حتى عندما كانت الصواريخ تنطلق في أماكن أخرى". وعلى النقيض من معظم الفلسطينيين من عرب 48 في إسرائيل، يخدم الكثير من الدروز في الشرطة والجيش الإسرائيليين بما يشمل الحرب في غزة، ووصل بعضهم إلى رتب عالية، ولكن في هضبة الجولان التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 ثم ضمتها إليها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي واسع، لا يزال كثيرون يعتبرون أنفسهم سوريين ويرفضون الجنسية الإسرائيلية. وانعكس غموض الموقف الدرزي على الجنازة التي أقيمت يوم الأحد، حيث شارك الآلاف في توديع القتلى في مجدل شمس دون أن تظهر أي أعلام إسرائيلية أو سورية كما غاب الحديث السياسي إلى حد بعيد. ورغم أن الأطفال والفتيان الذين قتلوا في الغارة لا يحملون الجنسية الإسرائيلية على ما يبدو، فقد تعامل المسؤولون الإسرائيليون ومنهم نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت معهم باعتبارهم مواطنين إسرائيليين. وعلى الجانب الآخر من الخط الفاصل، نفى الزعيم الدرزي في لبنان وليد جنبلاط الادعاء الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق الصاروخ قائلا هذا “افتراء”. وفي الجانب السوري، صلى الشيخ الدرزي يوسف الجربوع على القتلى واتهم إسرائيل “بارتكاب مجازر يومية” في خطاب نشرته وسائل إعلام رسمية سورية مصحوبا بصورة تظهر العلمين السوري والدرزي خلفه وصورة للرئيس بشار الأسد. ونقلت رويترز عن مراقبين "أنّ هناك تنافسا بشأن من هو الصوت الحقيقي للمجتمع الدرزي – هل هم الدروز الإسرائيليون الذين اندمجوا في إسرائيل ويخدمون في الجيش، أم هم اللبنانيون الذين يتخذون موقفا مناهضا لإسرائيل، وتحديدا جنبلاط الذي يعد زعيما تاريخيا للدروز".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.