لا تزال قضية اغتيال القيادي العسكري الأول في حزب الله في الضاحية تثير التساؤلات.
السبت ٠٣ أغسطس ٢٠٢٤
نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية مقربة من حزب الله ودبلوماسيين أن الحزب لم يخل مواقعه الحساسة أو كبار المسؤولين في ضاحية بيروت الجنوبية قبل الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أحد كبار قادته لأنه كان يعتقد أن الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة ستمنع إسرائيل من ضرب المنطقة. وقالت المصادر إنه كان هناك انطباع لدى الحزب بأن إسرائيل لن تضرب الضاحية الجنوبية، لأنه اعتقد أن القوات الإسرائيلية ستلتزم بالخطوط الحمراء غير الرسمية التي التزم بها الجانبان بشكل عام في الصراع الذي تصاعد خلال الحرب على غزة. ونقلت الوكالة رويترز عن مصدرين أمنيين أن حزب الله أخلى مواقع رئيسية بجنوب وشرق لبنان، لكنه لم يتخذ تدابير مماثلة في بيروت قبيل الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل القيادي في الحزب فؤاد شكر. وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب لرويترز إنهم لم يتوقعوا أن يضرب الإسرائيليون بيروت لكنهم استهدفوها. وكانت مصادر أمنية لبنانية قالت لرويترز إن حزب الله وضع قواته في حالة استنفار شديد وأخلى بعض المواقع المهمة في جنوب لبنان وفي سهل البقاع شرق البلاد بعد تهديد إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية للحزب ردا على سقوط قتلى جراء إطلاق صاروخ على الجولان السوري المحتل مساء السبت الماضي. وقصفت طائرات حربية ومسيّرة إسرائيلية مساء الثلاثاء مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبعد ساعات أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تأكد من اغتيال القيادي فؤاد شكر. وصباح الأربعاء أصدر حزب الله بيانا أكد فيه أن شكر كان موجودا في المبنى المستهدف بالغارة الإسرائيلية، وأشار إلى بطء عملية رفع الأنقاض، قبل أن يعلن لاحقا مقتله. وكانت جريدة " الأخبار" الموالية لحزب الله اتهمت الموفد الأميركي أموس هوكستين بالضلوع في استهداف الضاحية الجنوبية حين " أبلغ المسؤولين في بيروت بأن الضربة الإسرائيلية ستكون خارج بيروت والضاحية. وأصرّ على تسريب هذه المعلومة، في سياق ما سمّاه «نجاح الدبلوماسية الأميركية في منع إسرائيل من القيام بعمل يقود إلى مواجهة شاملة مع حزب الله». وقد يخرج هوكستين نفسه، أو من يتواصل معه، ليقول إن الرجل ليس على علم بما تفكر به إسرائيل. وإن واشنطن لا يمكنها إلزام إسرائيل بشكل الرد وحجمه وطبيعته، لكن ما حصل، رسم خطاً فاصلاً بين ما قبل وما بعد". ودعت "الأخبار" المسؤولين في لبنان، رسميين أو سياسيين،بأن يتحلوا بالشجاعة في القول إنّ هوكستين كان شريكاً كاملاً في الجريمة، مهما حاول هو، أو إدارته، أو محبوه في لبنان، التحايل على الوقائع". وحتى الساعة لم يعلّق هوكستين على هذا الاتهام. المصدر: رويترز- الجزيرة- جريدة الأخبار
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.