جدّدت اسرائيل تهديداتها ضد يحيى السنوار وحزب الله ولبنان.
الأربعاء ٠٧ أغسطس ٢٠٢٤
شدد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي على أن إسرائيل ستوجه “رسالة في غاية الوضوح لأعدائها مفادها أن الذين اعتدوا عليها، والذين يتحدثون في كل خطاب عن كيفية تدمير دولة إسرائيل، ستضربهم وستواصل زيادة قوتها”. وقال من قاعدة تل نوف الجوية: “سنكون قادرين على شن هجمة سريعة للغاية، على كل مكان في لبنان، وعلى كل مكان في غزة، وعلى كل مكان في الشرق الأوسط، فوق الأرض، وتحت الأرض”. وتابع: “لقد حصل المدعو يحيى السنوار أمس على مسمى وظيفي جديد، بتوليه وظيفة رئيس المكتب السياسي لدى حماس. إن هذا المسمى بمعنى “السياسي” ليس من شأنه أن يعفيه من كونه قاتل متورط في كامل عملية التخطيط والتنفيذ لما حدث في الـ 7 من تشرين الاول، وبالتالي فإن تغيير مسماه الوظيفي لا يثنينا عن مواصلة البحث عنه وليس هذا فحسب بل يشجعنا حيث سنجتهد من أجل العثور عليه، ومهاجمته ليتم استبدال رئيس المكتب السياسي مرة أخرى”. وأضاف: “لقد قمنا بعمليات هامة للغاية على مدار الأسابيع الماضية، حيث قتلنا أبرز القادة لأعدائنا الأكثر إشكالية، ونحن لا نتوقف”. غالانت: اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اليوم الاربعاء، أن “المعركة مع حزب الله قد تتدهور إلى حرب حقيقية”. كما رأى ان أمين عام حزب الله حسن نصرالله يجر لبنان لدفع ثمن كبير. ورد غالانت على كلام نصرالله الثلثاء، قائلًا: “إنّهم لا يتخيّلون ما يمكن أن يحدث بحال اندلعت حرب”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.