تستعد اسرائيل وحماس بقيادة السنوار لعقد مفاوضات تُكمل مفاوضات "الاتفاق الاطاري" سابقا.
الجمعة ٠٩ أغسطس ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- عادت فرص التسوية في حرب غزة الى الواجهة مع اعلان نتنياهو ايفاد وفد الى محادثات الخامس عشر من آب في القاهرة أو الدوحة لإقرار التسوية المنتظرة. ويأتي هذا التطور في سياق الضغط الأميركي والعربي عليه وعلى قيادة حماس، وسيكون الجلوس على الطاولة أول اختبار ليحيى السنوار في قيادته السياسية لحماس، وأول اختبار لحزب الله بعد اغتيال القيادي فؤاد شكر في ضوء إبلاغ الحزب سابقا حركة حماس أنّها توافق على ما تريده في التسوية الغزاوية كمدخل لإقفال جبهة الجنوب. وفي قراءة للكلمات المفاتيح في بيان نتنياهو وبيان الثلاثية الأميركية القطرية المصرية أنّ المفاوضات السابقة تقدّمت قبل أن تتجمّد. بيان نتنياهو تحدّث عن ذهاب مفاوضيه "من أجل وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل وتنفيذ الاتفاق الإطاري"، وجاء في بيان الثلاثي أنّ الجهد السابق على مدار أشهر توصّل الى "اتفاق اطاري" مطروح على الطاولة"ولا ينقصه سوى الانتهاء من التفاصيل الخاصة بالتنفيذ". هل دخلت مفاوضات غزة مرحلة مفصلية تشكل بإيجابياتها إذا حصلت مدخلا ومخرجا الى نزع فتيل المواجهات المتعددة الأطراف بين إسرائيل وحماس وايران وحزب الله والحوثييين؟ تاريخ الخامس عشر من آب حاسم في تحديد الاتجاهات سلما أو حربا الا إذا كانت طرأت مفاجآت أو حسابات، تحديدا اسرائيلية،ترى مصلحتها في استمرار الحرب وتوسّعها.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.