تعرضت القوات الأمريكية في سوريا لهجوم بطائرة مسيرة، من دون تسجيل وقوع إصابات، في حادث يُعد الثاني.
الأحد ١١ أغسطس ٢٠٢٤
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أن "الأنباء الأولية لا تشير إلى وقوع أي إصابات، لكن التقييمات الطبية جارية. نجري في الوقت الراهن تقييماً للأضرار". واستهدف الهجوم قاعدة عسكرية تستضيف قوات أمريكية وقوات من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في منطقة الرميلان بشمال شرق سوريا. والإثنين الماضي، أُصيب 5 عسكريين أمريكيين بإطلاق صاروخين من طراز "كاتيوشا" على قاعدة عين الأسد الجوية في غرب العراق. وحمّلت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" مسؤولية الهجوم "لوكلاء مدعومين من إيران". والخميس، أعلنت السلطات العراقية اعتقال 5 أشخاص قالت إنهم متورطون في الهجوم، في وقت تبنت جماعة جديدة تطلق على نفسها "الثائرون"، العملية. ويأتي الهجومان في وقت تتزايد فيه حدة التوتر في المنطقة عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في طهران، مما دفع إيران للتهديد بالانتقام. كما أثار اغتيال القائد العسكري الكبير في "حزب الله" فؤاد شكر في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، المخاوف من تحول الصراع في غزة إلى حرب أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.