قتلت غارة اسرائيلية ٩أشخاص في النبطية.
السبت ١٧ أغسطس ٢٠٢٤
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب خمسة في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في مدينة النبطية بجنوب لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربة الجوية استهدفت مستودع أسلحة يستخدمه مقاتلو جماعة حزب الله . وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة حصيلة محدثة غير نهائية للغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة وادي الكفور في النبطية وفيها أن الغارة أدت إلى استشهاد تسعة أشخاص من بينهم امرأة وطفلاها وإصابة خمسة بجروح من بينهم إثنان إصاباتهما حرجة. وأعلن المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي للاعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على "إكس"، أن الجيش "أغار على مباني عسكرية ومستودع أسلحة لحزب الله في جنوب لبنان". وأفاد أفيخاي ايضا بأن "طائرات حربية لسلاح الجو أغارت مساء أمس على مباني عسكرية لحزب الله في حانين ومارون الراس في جنوب لبنان، كما هاجمت خلال ساعات الليلة الماضية مستودع أسلحة لحزب الله في منطقة النبطية".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.