أكد رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو أن "الجيش يعمل بقوة كبيرة لإزالة التهديدات عبر الدفاع والهجوم".
الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠٢٤
قال نتنياهو : "الجيش دمر آلاف الصواريخ التي كانت موجهة لشمال إسرائيل وتهديدات أخرى". وأشار نتنياهو إلى أننا "رصدنا استعداد حزب الله لمهاجمة إسرائيل ووجهنا الجيش للمبادرة لإزالة التهديدات". ففي إطار الرد الأولي على العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت والذي أدّى إلى مقتل فؤاد شكر، شن حزب الله هجوماً جوياً بعدد كبير من المسيرات نحو العمق الاسرائيلي واتجاه هدف عسكري إسرائيلي نوعي سيعلن عنه لاحقاً. وقال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن نحو 100 طائرة مقاتلة إسرائيلية ضربت الآلاف من قاذفات الصواريخ التابعة لحزب الله في جنوب لبنان كانت موجهة لإطلاق النار فورا على شمال ووسط إسرائيل. وأضاف الجيش في بيان إنه قصف أكثر من 40 منطقة إطلاق في لبنان في الضربات التي نفذت في الصباح الباكر. وقالت هيئة المطارات الإسرائيلية إن من المتوقع استئناف العمليات في مطار بن جوريون عند الساعة 0400 بتوقيت غرينتش يوم الأحد، بعد تعليق العمليات جراء هجوم نفذه حزب الله على إسرائيل. وأضافت الهيئة “الطائرات التي تم تحويلها إلى مطارات بديلة منها مطار رامون ستقلع وتعود إلى مطار بن غوريون”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.