ردّ حزب الله على اغتيال القائد فؤاد شكر باستهداف تل أبيب في ظل حملات اعلامية بشأن الردّ وإحباطه.
الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لم ينطلق تصريح النائب مروان حماده عن أحداث أمنية قريبة من فراغ واتضحت صحته في حين سقط توقعه الحرب الشاملة بشكل يمكن اعتباره من المبالغات في التحليل والتوقع. بالفعل ردّ حزب الله على اغتيال قائده فؤاد شكر في ضاحية بيروت، في دفعة أولى من الحساب،وجاء الردّ في سياق احترام قواعد الاشتباك ولو أنّه تخطى الحدود المتفق عليها ضمنا كما خرقها سابقا الجيش الإسرائيلي في غاراته على الضاحية والبقاع. حزب الله أعلن تنفيذ المرحلة الأولى من الرد واعترفت به إسرائيل من دون الدخول في التفاصيل. كشف الحزب أنّه استهدف مواقع عسكرية إسرائيلية امتدت من حيفا الى الجولان، ويُطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليكشف عن إصابة أهدف اسرائيليّة نوعيّة كما هو متوقع. في الساعات الأولى بعد الردّ يتضح أنّ المواجهة العسكرية بين حزب الله والجيش الاسرائيليّ لا تزال مضبوطة مع حملات إعلامية واستعراضية من الجانبين توحي أنّ الاعلام يلعب دورا أساسيّا في المواجهة يتخطى الفعل العسكري المنضبط ولو في ارتفاع وتيرته في مراحل عدة. وبعد ساعات من الردّ، تحوّلت وسائل الاعلام الى منصة حربية بين اعلام إسرائيلي وأميركيّ يشدّد على كشف الردّ قبل وقوعه باستهداف منصات اطلاق الصواريخ لحزب الله وبين وسائل الاعلام الموالية للحزب عن أنّ الحزب نفذّ قسماً من وعده بالرد " المزلزل" وأصاب أهدافا عسكرية في العمق الإسرائيلي. دخل ردّ حزب الله على اغتيال شكر في الإطار الإعلاميّ الذي يبقى أقوى من التداعيات العسكرية لردّ حزب الله حتى الآن. بنيامين نتنياهو أطلق عملية "سلام تل أبيب" بعدما كشفت صحيفة " نيويورك تايمز" أنّ الجيش الإسرائيلي ضرب قاذفات صواريخ كانت ستقصف تل أبيب. وذكرت القناة12 الإسرائيلية أنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أحبط هجوم حزب الله على منشآت استراتيجية وسط إسرائيل. حزب الله نفى الادعاءات الاسرائلية والأميركية. وأشارت معلومات "الميادين"، إلى أن "حزب الله أصاب أهدافه رغم استعانة اسرائيل بالدعم الأميركي الاستخباري والعملاني الكبير". ورأت أن "رد المقاومة على اغتيال الشهيد فؤاد شكر نجحت رغم الاستنفار الإسرائيلي الكامل لمدة زادت على الشهر". وعلّقت على البيان الاول لحزب الله، معتبرةً أن "بيان المقاومة رقم واحد كان دقيقاً في تحذير اسرائيل من مغبة استهداف مدنيين في لبنان لأن الرد على ذلك سيكون قاسياً جداً". ويبقى السؤال: هل الاستغلال السياسيّ من الجانبين أكبر من الفعل العسكريّ الذى حصل في الساعات الماضية؟ وهل تتدحرج الأمور الى أسوأ أو يبقى الضابط الأميركي يسيطر على حدود اللعبة برضى إيرانيّ؟ في كل هذا الصراع المرتفع الوتيرة ينتظر اللبنانيون في " العتمة" ما ستؤول اليه التطورات العسكرية في حرب اعلامية موازية وفي مواقف سياسية متناقضة بين تسجيل حزب الله "نقطة في سجل انتصاراته" وفي تبجّح اسرائيل بقدرتها على الردع، وفي الحالتين تتقدّم جبهة الجنوب على جبهة غزة في انتقال الحرب من جبهة الى أخرى في حين يبقى الرد الايراني على اغتيال اسماعيل هنية في طهران في ثلاجة الحسابات الدقيقة والحذرة من توسّع الحرب.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.