حركت كلمتا الرئيس نبيه بري وسمير جعجع ركود الملف الرئاسيّ من دون إحداث أيّ خرق.
الإثنين ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- برغم استمرار جبهة الجنوب جبهة مفتوحة، تحرّكَ الملف الرئاسيّ في الدائرة المغلقة "بتمترس" الثنائي الشيعي وحلفائه بإصرار الرئيس نبيه بري على الحوار قبل الانتخاب، وإصرار المعارضة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الانتخاب من دون أعراف جديدة. وفي حين ارتفع منسوب التنسيق الفرنسي السعودي لتحريك الملف الرئاسيّ الراكد بدفع عمل اللجنة الخماسية، تواصلت الغارات الإسرائيلية على الجنوب وعمليات حزب الله ، ووسّع الجيش الاسرائيليّ عملياته العسكرية في الضفة الغربية بمنهجية أقلّ حدّة من غزة مع تسجيل تحوّل ملف الرهائن الإسرائيلية من مادة سياسية الى مادة لاشتعال الشارع الاسرائيليّ المقسّم بين موالاة ومعارضة لنهج حكومة نتنياهو في مقاربة صفقة وقف اطلاق النار في القطاع واطلاق من بقي حيّا من الرهائن. ويزيد المشهد الإقليمي بانتظار الردّ الإيراني على اغتيال إسماعيل هنية تعقيدات الملف الرئاسيّ مع أنّ الرئيس بري نفى وجود علاقة بين هذا الملف وبين حرب غزة، وحصَرَ جعجع الخلاف الرئاسيّ برفضه أن يمر طريق بعبدا في الضاحية وعين التينة. وتكمن أهمية مواقف جعجع والمعارضة، في أنّ الرئيس بري يرفض حتى إشعار آخر عقد طاولة الحوار من دون إجماع في الحضور في وقت شهد موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تحوّلا في انضمامه الى جبهة من يرحّب بالحوار قبل الانتخاب. ويتبادل طرافا النزاع السياسيّ الاتهامات في انتظار نتائج الجبهة المفتوحة في الجنوب والتي توحي باستمرارها طالما أنّ التسوية في غزة بعيدة إذا لم يطرأ جديد على موقف نتنياهو الذي يتعرّض لضغط الشارع. وربما دخلت مؤخرا حسابات جديدة لحزب الله بشأن جدوى جبهة الجنوب المشتعلة وكلفتها الباهظة في وقت يقترب موعد الانتخاب الرئاسيّ الأميركيّ الذي من المتوقع أن لا يشهد البيت الأبيض تغييرات في وصول الديمقراطيين أو الجمهوريين في إطار ثابتة دعم إسرائيل وأمنها. وفي حين تبدو خريطة طريق الثنائي الشيعي ثابتة في خيار سليمان فرنجية الرئاسيّ، تناور المعارضة في كمّ من الخيارات التي تُسقط منهجية واضحة في التعاطي مع الملف الرئاسيّ وتتقاطع حتى الآن في رفض الحوار كعُرف ومعارضة ترشيح فرنجية. وبرغم النفي بعلاقة وثيقة تربط الملف الرئاسيّ بحرب غزة، فإنّ هذه الحرب ترخي بظلالها على الملف الرئاسي، طالما أنّ الجنوب، بلغة الثنائي، منذ الثمانينات، هو المدخل الى الحرب والسلم في لبنان. يفرض هذا الواقع معادلة في الملف الرئاسيّ، وهي أنّ الطريق الى بعبدا يمرّ حكما في واشنطن وطهران حيث التفاوض لم ينقطع، ويفرض المنطق أنّ لبنان ليس من أولويات المفاوضات الأميركية الإيرانية الا من باب الجنوب المرتبط حالياً بحرب غزة، فإنّ الملف الرئاسيّ ثانويّ الا اذا شكل المدخل لتسوية كبيرة طالما أنّ الأميركيين والإيرانيين متفقون على عدم توسيع الحرب. من هنا لن يمر طريق بعبدا الا عبر الجنوب في مثلث واشنطن طهران تل أبيب.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.