اجتاحت احتجاجات حاشدة إسرائيل في أعقاب مقتل ست رهائن في قطاع غزة.
الإثنين ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٤
نظم ما يصل إلى 500 ألف شخص احتجاجات في القدس وتل أبيب ومدن أخرى، مطالبين ببذل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مزيدا من الجهد لاستعادة باقي الرهائن المحتجزين في قطاع غزة وعدددهم 101. ووفقا لتقديرات إسرائيلية، توفي نحو ثلث هؤلاء الرهائن. وفي القدس أغلق المحتجون الشوارع ونظموا احتجاجا أمام منزل رئيس الوزراء. وأظهر مقطع مصور من الجو إغلاق المحتجين للطريق السريع الرئيسي في تل أبيب وهم يلوحون بالأعلام وصور الرهائن القتلى. وعرض التلفزيون الإسرائيلي مقطعا يظهر الشرطة وهي توجه مدافع المياه نحو المحتجين الذين أغلقوا الطرق. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم اعتقال 29 شخصا. وحثت قيادات عمالية العمال على تنظيم إضراب ليوم واحد يوم الاثنين. وأعلن الجيش الإسرائيلي انتشال الجثث من نفق في مدينة رفح جنوب القطاع تزامنا مع بدء حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في القطاع المدمر وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاجاري في إفادة صحفية أن الجيش نقل جثث كرمل جات وعيدن يروشالمي وهيرش جولدبرج بولين وألكسندر لوبنوف وألموج ساروسي وأوري دانينو إلى إسرائيل. وقال متحدث باسم وزارة الصحة الإسرائيلية إن الفحص الجنائي حدد أنهم “قتلوا على يد إرهابيي حماس بعدد من الرصاصات من مسافة قريبة” قبل ما يتراوح بين 48 و72 ساعة. ويواجه نتنياهو ضغوطا مستمرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح باقي الرهائن بعد مرور نحو 11 شهرا على اندلاع الحرب مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وأضاف “من يقتل الرهائن لا يريد اتفاقا”. وقال مسؤولون كبار في حماس إن إسرائيل، برفضها التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، هي المسؤولة عن مقتل الرهائن. وقال سامي أبو زهري القيادي في حماس لرويترز “نتنياهو هو المسؤول عن مقتل الأسرى الإسرائيليين، وهو حريص على قتل الجميع للاستمرار في الحرب… ولذا على الإسرائيليين أن يختاروا بين نتنياهو أو الصفقة”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.